ويقولون : « أطعِمْ أخاك من عقنقل الضّبّ » ، يُتَمثَّل به . ويقولون إنَّه طيِّب .
فأمّا الأصمعىّ فإنّه قال : إنَّه يُرمَى به ، ويقال : « أطعم أخاك من عقنقل الضب » استهزاءً . قالوا : وإنما سُمِّى عقنقلًا لتحوِّيه وتلوِّيه ، وكلُّ ما تحوَّى والتوى فهو عَقنقَل ، ومنه قيل لقُضْبان الكَرْم : عقاقيل ، لأنَّها ملتوية . قال :
نجُذّ رقابَ القومِ مِن كلِّ جانبٍ * كجذِّ عقاقيل الكُرُومِ خبيرُها « 1 »
فأمّا الأسماء التي جاءت من هذا البناء ولعلَّها أن تكون منقاسة ، فعاقِلٌ :
جَبَل « 2 » بعينه . قال :
لمن الدِّيارُ برامتَينِ فعاقلٍ * درسَتْ وغيَّرَ آيَهَا القَطْرُ
قال أبو عبيدة : بنو عاقل رهط الحارث بن حُجْر ، سُمُّوا بذلك لأنّهم نزلوا عاقلًا ، وهم ملوك .
ومَعْقلةُ : مكان بالبادية . وأنشد :
وعينٍ كأنَّ البابليَّينِ لَبَّسَا * بقلبك [ منها ] يوم مَعْقُلةٍ سِحرا « 3 »
وقال أوس :
فبطنُ السُّلىِّ فالسِّخالُ تعَذَّرت * فَمَعقُلةٌ إلى مُطارٍ فواحفُ « 4 »
قال الأصمعىّ : بالدَّهْناء خَبْرَاءُ يقال لها مَعْقُلة .
هامش
( 1 ) البيت في مجالس ثعلب 93 واللسان ( خبر ، عقل ) برواية : « رقاب الأوس » . وفي ( خبر ) من اللسان : « تجز » و « كجز » .
( 2 ) في الأصل : « حبلى » .
( 3 ) البابليان : هاروت وماروت الملكان . وكلمة « منها » يتطلبها الوزن والمعنى .
( 4 ) ديوان أوس بن حجر 14 .