فقد أفادت لهم عقلًا وموعِظةً * لمن يكون له إرْبٌ ومعقولُ « 1 »
ويقال في المثل : « رُبَّ أبْلَهَ عَقول » . ويقولون : « عَلِمَ قتيلا وعَدِم معقولا » . ويقولون : فلانٌ عَقُولٌ « 2 » للحديث ، لا يفلت الحديثَ سَمْعُه . ومن الباب المَعقِل والعَقْل ، وهو الحِصن ، وجمعه عُقول . قال أحيحَة :
وقد أعددت للحِدْثان صَعْباً * لو أنّ المرءَ تنفعُه العقُول
يريد الحصون .
ومن الباب العَقْل ، وهي الدِّيَة . يقال : عَقَلْتُ القتيلَ أعْقِله عقلا ، إذا أدّيتَ ديتَه . قال :
إنِّى وقتلى سُلَيكاً ثمَّ أعْقِلَه * كالثّور يُضرَب لمّا عافت البقرُ « 3 »
الأصمعىّ : عقلت القتيلَ : أعطيتُ دِيتَه . وعقَلت عن فلانٍ ، إذا غَرِمْتَ جنايتَه . قال : وكلَّمت أبا يوسف القاضىَ في ذلك بحضرة الرشيد ، فلم يفرِق بين عَقَلته وعقَلت عنه ، حتَّى فَهَّمْته .
والعاقلة : القوم تُقَسَّم عليهم الديّة في أموالهم إذا كان قتيلُ خطأ . وهم بنو عمِّ القاتل الأدنَون وإخوتُه . قال الأصمعىّ : صار دم فلان مَعْقُلة على قومه ، أي صاروا يَدُونه .
هامش
( 1 ) أنشده في اللسان ( عقل ) بدون نسبة . وفي الأصل : « له عقلا » .
( 2 ) أي حصنا ومعقلا صعبا . وكذا ورد إنشاده في المجمل . وفي اللسان ( عقل ) : « عقلا » .
( 3 ) البيت لأنس بن مدركة ، كما في الحيوان ( 1 : 18 ) .