ومن الباب : قولهم للحَلَب عِفاق « 1 » . وتلخيصُ هذا الكلام أنْ يحلبَها كلَّ ساعة . يقال عَفَقْتَ ناقتَك يومَك أجمعَ في الحَلَب . وقال ذو الخِرَق :
عليك الشاءَ شاءَ بنى تميمٍ * فعافِقْهُ فإنّك ذُو عِفاقِ « 2 »
ومن الباب : عفَقت الرِّيحُ التُّرابَ ، إذا ضربَتْه وفَرّقته . قال سُويد :
وإن تك نارٌ فهي نار بملتقىً * من الرِّيح تَمْرِيها وتَعفِقها عَفْقا
وأمّا الذي ذكرناه من الصَّوت فيقولون : عَفَق بها ، إذا أنبقَ بها وحَصَم « 3 » .
ومما يقرُب من هذا الباب العَفْق ضربٌ بالعصا ، والضِّرابُ « 4 » ، وكأنَّ ذلك تَصْوِيت « 5 » .
عفك
العين والفاء والكاف أصل صحيح ، وهو لا يدلُّ إلّا على صفةٍ مكروهة . قال الخليل : الأعْفَك : الأحمق . قال :
صاحِ ألم تعجَبْ لذاك الضَّيْطَرِ * الأعْفَكِ الأخرَقِ ثمّ الأعسَرِ « 6 »
هامش
( 1 ) لم ترد هذه الكلمة في اللسان . وفي القاموس : « والعفق والعفاق : كثرة حلب الناقة ، والسرعة في الذهاب » .
( 2 ) لذي الخرق الطهوى ، كما في مجالس ثعلب 184 ونوادر أبى زيد 116 واللسان ( عفق ، عقا ) . ونسبت بعض أبيات المقطوعة إلى قريط بن أنيف في اللسان ( عنق ) .
( 3 ) في الأصل : « أثبق بها » ، تحريف . وفي اللسان ( نبق ) : « أبو زيد : إذا كانت الضرطة ليست بشديدة قيل : أنبق بها إنباقا » . وفي المخصص ( 5 : 58 ) : « خج بها : ضرط . أبو عبيد :
فإن كانت ليست بشديدة قيل أنيق » .
( 4 ) في المجمل : « والعفق كثرة الضراب » ، وفي الأصل هنا : « والصوات » ، تحريف .
( 5 ) في الأصل : « لصويت » .
( 6 ) أنشد هذا الرجز في اللسان ( عفك ) .