وأنشد الأصمعىّ :
كما تَدَهْدَى من العَرْض الجلاميدُ « 1 »
والعَريض : الجَدْى إذا نَزَا [ أو ] يكاد ينزو ، وذلك إذا بلغ . وهذا قياسُه أيضاً قياسُ الباب ، وهو من العَرْض ، وجمعه عُرْضانٌ .
فأمّا عَرُوض الشِّعر فقال قوم : مشتقٌّ من العَرُوض ، وهي النَّاحية ، كأنّه ناحيةٌ من العِلْم . وأنشد في العَروض :
لكلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارةٌ * عَرُوضٌ إليها يَلْجَئونَ وجانبُ « 2 »
وقال آخرون : العَريض : الطريق الصَّعب ، ذلك يَكون في عَرْض جَبَل ، فقد صار بابُه قياسَ سائِر الباب . قالوا : وهذا من قولهم : ناقةٌ عُرْضِيَّة ، إذا كانت صعبةً . ومعنى هذا أنّها لا تستقيم في السَّيْر ، بل تعترض « 3 » . قال الشَّاعر « 4 » :
ومَنَحتُها قولي على عُرْضِيَّةٍ * عُلُطٍ أُدَارى ضِغْنَها بتودُّدِ
ومن الباب : عُرْض الحائط ، وعُرض المال ، وعُرْض النَّهر ، يراد به وَسَطه .
وذلك من العرض أيضاً . وقال لَبيد :
فتوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِىِّ وصَدَّعا * مسجورةً متجاورا قُلَّامُها « 5 »
هامش
( 1 ) أنشد هذا العجز في اللسان ( عرض 37 ) .
( 2 ) للأخنس بن شهاب التغلبي ، كما سبق تحقيقه في ( عمر ) .
( 3 ) في الأصل : « في التنزيل تعترض » .
( 4 ) هو ابن أحمر كما سبق في ( علط ) .
( 5 ) البيت من معلقته المشهورة .