تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ومن الباب : مَعاريضُ الكلام ، وذلك أنَّه يَخرُج في مِعْرَضٍ غَير لفظِهِ الظاهر ، فيُجعَل هذا المِعْرَض له كمِعْرَض الجارية ، وهو لباسها الذي تُعْرَض فيه ، وذلك مشتقٌّ من العَرْض . وقد قلنا في قياس العَرْض ما كَفَى . وزعم ناسٌ أن العربَ تقول : عرَفتُ ذاك في عَرُوضِ كلامِه ، أي في مَعاريضِ كلامه . ومن الباب العَرْض : الجيش العظيم ، وهذا على مَعنى التَّشبيه بالعَرْض « 1 » من السَّحاب ، وهو ما سَدَّ بعَرْضِه الأفُق . قال :
كنَّا إذا قُدْنا لقومٍ عَرْضا « 2 »
أي جيشاً كأنّه جبلٌ أو سحابٌ يسدُّ الأفق . وقال دريد « 3 » :
نعيّة مِنْسَر أو عَرْض جيشٍ * تضيق به خُروق الأرضِ مَجْرِ « 4 »
وكان ابنُ الأعرابىّ يقول : الأعراض : الجبال والأوديَة والسحاب ، الواحد عِرْض . كذا قال بكسر العين ، ورُوِى عنه أيضاً بالفتح . وقال أبو عبيدة : العَرض : سَنَد الجبل . وأنشد :
ألَا ترى بكلِّ عَرْض مُعْرِضِ « 5 »
هامش
( 1 ) يقال هذا بفتح العين وكسرها . ( 2 ) لرؤبة في ديوانه 81 واللسان ( عرض ) برواية :« إنا إذا قدنا . . . » .وبعده :لم نبق من بغى الأعادى عضا .( 3 ) في الأصل : « ابن دريد » . ( 4 ) نعية ، كذا وردت في الأصل . ( 5 ) أنشده في المخصص ( 10 : 49 / 11 : 4 ) . وأنشد بعده :كل رداح دوحة المحوض .