ومن الباب : عِنَانُ الفَرَس ، لأنّه يَحتبِس ، وجمْعه أعِنَّة وعُنُنٌ . الكسائىّ :
أعْنَنْتُ الفَرسَ : جعلتُ له عِناناً . وعنَّنْتُه : حبسته بعِنانه . فأمّا المرأة المعنَّنَة فذلك على طريقة التشبيه ، وإنما هي اللطفة البطن ، المهفهفة ، التي جُدِلت جَدل العِنان . وأنشد :
وفي الحىّ بيضاتُ داريّة * دَهَاس معنَّنَة المرتدَى « 1 »
قال أبو حاتم : عِنان المتن حَبْلاه « 2 » . وهذا أيضاً على طريقة التشبيه .
قال رؤبة :
إلى عِنانَىْ ضامرٍ لطيفِ « 3 »
والأصل في العِنان ما ذكرناه في الحبْس .
وللعرب في العِنان أمثال ، يقولون : « ذلّ لي عنانُه » ، إذا انقاد . و « هو شديد العِنان » ، إذا كان لا ينقاد . و « أرْخِ من عِنانه » أي رفِّهْ عنه .
و « ملأتُ عِنان الفرس » ، أي بلغت مجهودَه في الحُضْر . قال :
حرف بعيد من الحادي إذا ملأت * شمسُ النهارِ عِنان الأبرَق الصَّخبِ « 4 »
يريد إذا بلغت الشَّمسُ مجهود الجندب ، وهو الأبرق . ويقولون : « هما يجريانِ في عِنانٍ واحد » إذا كانا مستويين في عملٍ أو فضْل . و « جرى فلانٌ عِنانا أو عنانين » ، أي شوطاً أو شَوطين . قال الطِّرِمّاح :
هامش
( 1 ) في الأصل : « دهالس » ، تحريف . والدهاس : كل لين جدا من الرمل شبههن بالكثيب اللين .
( 2 ) في الأصل : « جلاه » ، صوابه في المجمل واللسان .
( 3 ) ديوان رؤبة 102 واللسان ( عنن 165 ) .
( 4 ) أنشده في اللسان ( عنن ) .