ومعناه أنّه خَطَبها على مائةٍ من الإبل ثم قال لها : وأنا آخُذُك فأنا عائض ، قد عُضْت ، أي صار الفَضْلُ لي والعِوَضُ بأخْذِيكِ .
والكلمة الأخرى : قولهم عَوْضُ ، واختُلِفَ فيها ، فقال قوم : هي كلمةُ قَسمٍ .
وذُكر عن الخليل أنَّه قال : هو الدهر والزَّمان . يقول الرجلُ لصاحبه : عَوْضُ لا يكون ذلك ، أي أبداً . ثم قال الخليل : لو كان عَوْضُ اسماً للزَّمان لَجَرَى بالتنوين « 1 » ، ولكنه حرفٌ يراد بها القَسَم ، كما أنّ أجَلْ ونَعَمْ ونحوهما لمّا لم يتمكَّنْ حُمِلَ على غير الإعراب . وقال الأعشى :
رَضِيعَىْ لِبَانٍ ثدىَ أمٍّ تقاسمَا * بأسحَمَ داجٍ عَوْضُ لا نتفرَّقُ « 2 »
واللَّه أعلم بالصواب « 3 »
باب العين والياء وما يثلثهما
عيب
العين والياء والباء أصلٌ صحيح ، فيه كلمتان : إحداهما العَيب والأخرى العَيْبة ، وهما متباعدتان .
فالعَيب في الشئ معروفٌ . تقول : عابَ فلانٌ فلاناً يَعيبُه . ورجلٌ عَيَّابةٌ :
وَقَّاعٌ في الناس . وعابَ الحائطُ وغيرُه ، إذا ظهر فيه عَيب . والعاب : العيب « 4 » .
والكلمة الأخرى العَيْبَة : عَيْبَة الثيابِ وغيرِها ، وهي عربيَّة صحيحة .
هامش
( 1 ) في الأصل : « يجرى بالتنوين » ، صوابه من المجمل .
( 2 ) ديوان الأعشى 150 واللسان ( سحم ، عوض ) ، وقد سبق إنشاده في ( سحم ) .
( 3 ) أهمل المصنف بعد هذا بعض المواد من باب العين والواو ، وهي كما في المجمل ( عوف ) .
( عوق ) ، ( عول ) ، ( عوم ) ، ( عون ) ، ( عوه ) .
( 4 ) في الأصل : « عيب » .