فِى جَميعٍ حافِظى عَوْراتِهِمْ * لا يهُمُّون بإدعاقِ الشَّلَلْ « 1 »
الإدعاق : الإسراع . والشَّلَل : الطَّرْد . ويقال في المكان يكون عورة :
قد أَعْوَرَ يُعْوِر إعواراً . قال الخليل : ولو قلت أعار يُعير إعارةً جاز في القياس ، أي صار ذا عورةٍ . ويقال أعورَ البيتُ : صارت فيه عَورةٌ . قال الخليل :
يقال : عَوِرَ يَعْوَرُ عَوَراً . فعورةٌ ، في قوله تعالى :
إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ
، قال الخليل : نعت يخرجُ على العِدَّة والتّذكير والتّأنيث ، وعورةٌ مجزومة على حالٍ واحد في الجمع والواحد ، والتأنيث والتذكير ، كقولك رجلٌ صوم وامرأة صوم ، ورجالٌ صَوم ونساءٌ صوم . فأمّا قولهم إنّ العَوَر تَرْكُ الحقّ ، وإنشادُهم قول العجّاج :
قد جبَرَ الدِّينَ الإلهُ فجبَرْ * وعَوّرَ الرّحمنُ مَنْ ولّى العَوَرْ « 2 »
فالقياس غير مقتضٍ للَّفظ الذي ذُكر من ترك الحقّ ، وإنما أراد العجّاج العَوَر الذي هو عَوَرُ العين ، يضربُه مثلًا لمن عَمِىَ عن الحق فلم يهتدِ له .
وأما قولُ العرب : إنّ لفلانٍ من المال عائرةَ عينٍ ، يريدون الكثرة ، فمعناه المعنى الذي ذكرناه ، كأنَّ العينَ تَتحيَّر عند النظر إلى المال الكثير فكأنَّها عَوْرة . ويقولون عوَّرْتُ عينَ الركيَّة ، إذا كبَسْتَهَا حتى نَضَب الماء . والمكانُ المُعْوِر : الذي يُخاف فيه القَطْع .
عوز
العين والواو والزاء كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على سوءِ حالٍ . من ذلك العَوَز : أن يُعوز الإنسانَ الشئ الذي هو محتاجٌ إليه ، يرومُه ولا يتهيَّأُ له .
هامش
( 1 ) لابن منظور كلام على البيت في ( دعق ) .
( 2 ) مطلع أرجوزة له في ديوانه 15 يمدح بها عمر بن عبيد اللّه بن معمر .