عيج
العين والياء والجيم أُصيلٌ صحيحٌ يدلُّ على إقبال واكتراثٍ للشئ . يقولون : ما عِجْتُ * بقول فلانٍ ، أي لم أصَدِّقْه ولم أُقْبِلْ عليه . وما أَعِيج بشئ يأتيني مِن قِبَلِه . قال النابغة :
فما رأيت لها شيئاً أَعِيجُ به * إلا الثُّمامَ وإلّا موقدَ النّارِ « 1 »
عيد
العين والياء والدال قد مضى ذكره في محلِّه ، لأن ذلك هو الأصل .
عير
العين والياء والراء أصلانِ صحيحان ، يدل أحدُهما على نتوِّ الشئ وارتفاعه ، والآخر على مجىءٍ وذَهاب .
فالأوَّل العَيْر ، وَهو العَظْم الناتئ وَسْط الكتِف ، والجمع عُيورة « 2 » . وعير النَّصل : حرف في وَسَطه كأنّه شَظِيّة . وقال :
فصادف سَهْمُهُ أحجارَ قُفِّ * كَسَرْنَ العَيْرَ منه وَالغِرارا « 3 »
والغِرار : الحَدّ . والعَيْر في القَدَم : العظم النّاتىء في ظهر القَدَم . وحُكى عن الخليل : العَير : سَيِّد القوم . وهذا إن كان صحيحاً فهو القياس ، وذلك أنّه أرفَعُهم منزلةً وأنْتَأ . قال : ولو رأيتَ في صخرةٍ نتوءًا ، أي حرفاً ناتئاً خِلقةً ، كان ذلك عَيْرًا .
والأصل الآخر العَيْر : الحِمار الوحشىّ والأهلىّ ، والجمع الأعيار والمعيوراء . وإنما سمى عَيْرًا لتردُّده ومجيئِه وذَهابه . قال الخليل : وكلماتٌ جاءت في الجمع عن العرب
هامش
( 1 ) لم يرو في ديوان النابغة من مجموع خمسة دواوين . وأنشده في اللسان ( عيج ) بدون نسبة وبرواية : « وما رأيت بها شيئاً » .
( 2 ) في الأصل : « عيرة » وإنما يجمع العير على أعيار ، وعيار ، وعيور ، وعيورة .
( 3 ) البيت للراعى ، كما في اللسان ( عير ) .