تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وحكى الأصمعىُّ أو غيره : تعوَّرنا العَوارِىَّ « 1 » . والأصل الآخر العَوَر في العين . قال الخليل : يقال انظُروا إلى عينه العَوراء . ولا يقال لإحدى العينين عَمْياء ، لأنّ العَوَر لا يكون إلّا في إحدى العينين . وتقول : عُرْت عينَه ، وعَوّرت ، وأعرت ، كلّ ذلك يقال . ويقولون في معنى التشبيهِ ، وهي كلمةٌ عوراء . قال الخليل : الكلمة التي تهوى في غير عَقْلٍ ولا رَشَد . قال :
ولا تنطقِ العَوراءَ في القوم سادراً * فإنّ لها فاعلم من القوم واعيا « 2 »
وقال بعضهم : العَوراء : الكلمة القبيحة التي يَمتعِض منها الرَّجُل ويَغضب وأنشد :
وعوراء قد قِيلت فلم ألتفِتْ لها * وما الكَلِمُ العَوْراء لي بقَبُولِ « 3 »
ومن الباب العَوَاء ، وهو خرقٌ أو شَقٌّ يكون في الثَّوب . ومن الباب العَوْرة ، واشتقاقُها من الذي قدّمْنا ذكره ، وأنّه ممّا حُمِل على الأصل ، كأنَّ العورةَ شىءٌ ينبغي مراقبتُه لخلوّه . وعلى ذلك فُسِّرَ قولُه تعالى :
يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ
وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ ، قالوا : كأنَّها ليست بحَرِيزة « 4 » . وجمع العَورةِ عَوْرات . قال الشَّاعر « 5 » :
هامش
( 1 ) ويقال أيضاً : تعاورنا العوارى تعاوراً . وقد اقتصر على هذه اللغة في المجمل . ( 2 ) في الأصل : « أوعيا » . ( 3 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي ، من قصيدة له في الأصمعيات 60 - 61 ليبك . وروايته هنا تطابق روايته هناك . وأنشده في اللسان ( عور ) بدون نسبة برواية : « وما الكلم العوران لي بقتول » . وقال : « وصف الكلم بالعوران لأنه جمع وأخبر عنه بالقتول وهو واحد لأن الكلم يذكر ويؤنث ، وكذلك كل جميع لا يفارق واحده إلا بالهاء لك فيه كل ذلك » . ( 4 ) حريزة أي حصينة . وفي الأصل : « بجزيرة » ، تحريف . ( 5 ) هو لبيد ، كما سبق في حواشي ( دعق ) ، والبيت ليس في ديوانه . وقد سبق إنشاد عجزه في ( دعق ، شلل ) .