عَمِيَتْ عيناه . في النساء عَمْيَاءُ وعَمْياوان وعمياوات . ورجل عَمٍ ، إذا كان أعمى القلب ؛ وقومٌ عمون . ويقولون في هذا المعنى : ما أعماه ، ولا يقولون في عمى البصر ما أعماهُ ؛ لأنّ ذلك نعتٌ ظاهر يُدْركُه البصر ، ويقولون فيما خفى من النعوت ما أفعله . قال الخليل : لأنّه قبيحٌ أن تقول للمشارِ إليه : ما أعماه ، والمخاطبُ قد شاركَكَ في معرفة عماه .
قال : والتَّعمِية : أن تعمِّىَ على إنسانٍ شيئاً فتَلْبِسَه عليه لَبْسا . وأمّا قولُ العجّاج « 1 » :
وبلدٍ عاميَةٍ أعماؤُهُ
فإنّه جعل عَمًى اسماً ثم جمعه على الأعماء « 2 » . ويقولون : « حبك الشَّىءَ يُعمِى ويُصِمّ » . ويقولون : « الحبُّ أعمى » . وربَّما قالوا : أعميت الرّجُلَ إذا وجدتَه أعمى . قال :
فأصممت عَمْراً وأعميتُه * عن الجُود والفَخْر يوم الفَخَارِ
وربما قالوا : العُمْيان « 3 » للعَمَى ، أخرجوه على مثال طُغيان . ومن الباب العُمِّيّة :
الضلالة ، وكذلك العِمِّيَّة .
وفي الحديث : « إنّ اللَّه تعالى قد أذهَب عنكم عُمّيَّة الجاهليّة » .
قالوا : أراد الكِبْر . وقيل : فلانٌ في عَمْياء ، إذا لم يدر وَجْهَ [ الحقِّ .
هامش
( 1 ) كذا . والصواب أنه رؤبة ، كما في اللسان ( عمى ) . والبيت مطلع أرجوزة له في أول ديوانه .
وبعده :كأن لون أرضه سماؤه .( 2 ) في الأصل : « فإنه جمل عمى اسمائم جعله على الأعماء » .
( 3 ) هذه الكلمة مما لم يرد في المعاجم المتداولة .