قال أبو زيد : أرضٌ عَلِكة : قريبةُ الماء . وطِينةٌ علكة : طيِّبة خَضراء ليِّنة . واللَّه أعلم بالصواب .
باب العين والميم وما يثلثهما
عمن
العين والميم والنون ليس بأصل ، وفيه عُمان : بلد . ويقولون أعْمَن ، إذا أتى عُمَان . قال :
فإن تُتْهِمُوا أُنْجِد خلافاً عليكُم * وإن تُعمِنُوا مستحقِبِى الشَّرِّ أُعرِقِ « 1 »
عمه
العين والميم والهاء أصلٌ صحيح واحد ، يدلُّ على حَيرة وقِلّة اهتداء . قال الخليل : عَمِهَ الرّجل يَعْمَهُ عَمَهاً ، وذلك إذا تردَّد لا يدرِى أين يتوجَّه . قال اللَّه :
وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
. قال يعقوب : ذهبت إبله العُمَّبْهَى « 2 » ، مشدّدة الميم ، إذا لم يدْر أين ذهبت .
عمى
* العين والميم والحرف المعتل أصلٌ واحد يدلُّ على سَترٍ وتغطية . من ذلك العَمَى : ذَهاب البصر من العينين كلتيهما . والفعل منه عَمِى يَعْمَى عَمىً . وربَّما قالوا اعماىَّ يعماىُّ « 3 » اعمِيَاءً ، مثل ادهَامّ . أخرجوه على لفظ الصحيح . رجلٌ أعمى وامرأة عمياء . ولا يقع هذا النعت على العين الواحدة . يقال
هامش
( 1 ) البيت للممزق العبدي من قصيدة له في الأصمعيات 47 - 48 ليبسك . وأنشده في اللسان ( عمق ، تهم ) . وقد سبق في ( تهم ) .
( 2 ) ويقال أيضاً « العُمَّهى » .
( 3 ) كذا في الأصل ، واللغة الغالبة فيه بتخفيف الياء فيهما . وفي القاموس : « وقد تشدد الياء » .