سِفاد الطَّائر ، يقال سَفِد يَسْفَد ، وكذلك التَّيس . والكلمة الأخرى السّفُّود ، وهو معروف . قال النابغة :
كأنَّه خارجاً من جَنب صَفحته * سَفُّود شَرْبٍ نَسُوه عند مفتأدِ « 1 »
سفر
السين والفاء والراء أصلٌ واحد يدلُّ على الانكشاف والجَلاء . من ذلك السَّفَر ، سمِّى بذلك لأنَّ الناس ينكشفون عن أماكنهم .
والسَّفْر : المسافرون . قال ابن دريد « 2 » رجل سَفْرٌ وقوم سَفْرٌ .
ومن الباب ، وهو الأصل : سَفَرتُ البَيت كنستُه . ومنه
الحديث : « لو أمَرْتَ بهذا البيت فسُفِر « 3 » » .
ولذلك يسمَّى ما يسقُط من ورق الشّجر السَّفِير . قال :
وحائل مِن سَفير الحول جائلهُ * حولَ الجراثيمِ في ألوانه شَهَبُ « 4 »
وإنما سمى سفيراً لأنّ الرّيح تسفره . وأما قولهم : سفَر بَيْن القوم سِفارة ، إذا أصلح ، فهو من الباب ؛ لأنّه أزال ما كان هناك من عَداوة وخِلاف . وسفَرتِ المرأةُ عن وجهها ، إذا كشفَتْه . وأسفر الصبح ، وذلك انكشاف الظّلام . ووجه مُسفِر ، إذا كان مُشرِفاً سروراً . ويقال استفَرَت الإبل : تصرفت وذهَبتْ في
هامش
( 1 ) ديوان النابغة 20 واللسان ( فأد ) .
( 2 ) الجمهرة ( 2 : 333 ) .
( 3 ) في اللسان : « وفي الحديث أن عمر رضى اللَّه عنه دخل على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال :
لو أمرت بهذا البيت فسفر » .
( 4 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 19 واللسان ( سفر ) . والشهب ، بالتحريك ، والشهبة بالضم : لون بياض يصدعه سواد في خلاله .