واسْتَنَّ أعراف السَّفَا على القِيَقْ « 1 »
ومن الباب : السَّفا ، وهو تُراب القَبر . قال :
وحالَ السّفا بيني وبينك والعِدَا * ورَهْنُ السّفا غَمْرُ الطّبيعة ماجدُ « 2 »
والسَّفاءُ ، مهموز : السّفَه والطَّيش . قال :
كم أزلّتْ أرماحُنا من سفيهٍ * سافَهونا بغِرّة وسَفَاءِ
سفح
السين والفاء والحاء أصلٌ واحد يدلُّ على إراقة شئ .
يقال سفح الدّمَ ، إذا صبَّه . وسفح الدّم : هَرَاقه . والسِّفاح : صبُّ الماء بلا عَقد نكاح ، فهو كالشىء يُسفَح ضَياعا . والسَّفّاح : رجلٌ من رؤساء العرب « 3 » ، سَفح الماءَ في غزوةٍ غزاها فسُمّى سفَّاحا . وأمّا سَفْح الجبل فهو من باب الإِبدال ، والأصل فيه صَفح ، وقد ذُكر في بابه . والسَّفيح : أحد السِّهام الثلاثة التي لا أنصباءَ لها ، وهو شاذٌّ عن الأصل الذي ذكرناه .
سفد
السين والفاء والدال ليس أصلًا يتفرّع منه . وإنّما فيه كلمتان متباينتان في الظاهر ، وقد يمكن الجمع بينهما من طريق الاشتقاق . من ذلك
هامش
( 1 ) في الأصل : « الفتق » ، صوابه من الديوان 105 واللسان ( قيق ) .
( 2 ) البيت لكثير عزة كما في اللسان ( سفا ) . وأنشده في المجمل مقدم العجز على الصدر . وفي اللسان : « غمر النقيبة » .
( 3 ) هو السفاح بن خالد ، واسمه سلمة . وكان جرارا للجيوش . وإنما سمى السفاح لأنه سفح المزاد ، أي صبها يوم كاظمة ، وقال لأصحابه : قاتلوا ، فإنكم إن هزمتم متم عطشا . ذكره ابن دريد في الاشتقاق 203 ، وأنشد :وأخوهما السفاح ظمأ خيله * حتى وردن جبا الكلاب نهالا .