لو يُشِرُّون مَقتلى
أي لو يظهرون . يقال أشْرَرت الشىءَ ، إذا أبرزتَه ، ومن ذلك قولهم أشْرَرت اللحمَ للشّمس . وقد ذُكر هذا في بابه .
وأمّا الذي ذكرناه من مَحض الشئ وخالِصِه ومستقرّه ، فالسِّر : خالص الشئ .
ومنه السُّرور ؛ لأنه أمرٌ خالٍ من الحزْن . والسُّرَّة : سُرَّة الإنسان ، وهو خالص جسمه وليّنه . ويقال قطع عن الصبى سِرَرُه « 1 » ، وهو [ السُّرُّ ] « 2 » ، وجمعه أسِرَّة .
قال أبو زيد : والسِّرَر : الخطّ من خطوط بطن الراحة . وسَرَارَة الوادي وسِرُّه :
أجوده . وقال الشاعر :
هَلَّا فوارسَ رحرحانَ هجوتَهم * عُشَراً تناوَحَ في سرَارَة وادِ
يقول : لهم منظر وليس لهم مخبر . والسَّرَرُ : داءٌ يأخذ البعير في سُرَّته . يقال بعيرٌ أسَرّ . والسَّرُّ : مصدر سررت الزَّنْدَ ، وذلك أن يبقى أسَرَّ ، أي أجوف ، فيُصلَح .
يقال سُرَّ زَنْدُك فإنّه أسرُّ . ويقال قَنَاة سَرَّاءُ ، أي جوفاء . وكل هذا من السُّرَّة والسَّرَر ، وقد ذكرناه .
فأمَّا الأسارير ، وهي الكسور التي في الجبهة ، فمحمولةٌ على أسارير السُّرَّة ، وذلك تكسُّرها .
وفي الحديث : « أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم دخل على عائشة تبرقُ أساريرُ وجهه » .
ومنه أيضاً مما هو محمولٌ على ما ذكرناه : الأسرار :
خطوط باطن الراحة ، واحدها سِرّ . والأصل في ذلك كلّه واحد . قال الأعشى :
هامش
( 1 ) يقال بالتحريك ، وبكسر ففتح .
( 2 ) التكملة من المجمل .