فالأوّل الظَّفَر ، وهو الفَلْج والفَوْز بالشَّىء . يقال ظَفِر يَظْفَر ظفَراً . واللَّه تعالى أَظفَرَه . وقال تعالى :
مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ
عَلَيْهِمْ . ورجل مُظَفَّر .
والأصل الآخَر الظُّفْرُ ظُفْرُ الإنسان « 1 » . ويقال ظَفَّرَ في الشَّىء ، إذا جعل ظُفْره * فيه . ورجلٌ أظفَرُ ، أي طويل الأظفار ، كما يقال أشْعَر أي طويل الشَّعر .
ويقال للمَهِين : هو كَليل الظُّفر . وهذا مَثلٌ . قال طَرفة :
لا كليلٌ دالفٌ من هَرَمٍ * أرْهَبُ اللّيلَ ولا كَلُّ الظُّفُرْ « 2 »
ويقال ظَفَّرَ النَّبتُ تظفيراً ، إذا طَلَع . وذاك أن يَطْلُع منه كالأظفار بقوّة وأمّا قولهم في الجُلَيدة تغشى العَين ظَفَرة ، فذلك على طريق التَّشبيه . ويقال ظُفِرت العينُ ، إذا كان بها ظفَرة . قال أبو عُبيدٍ : وهي التي يقال لها ظُفْر .
ومن الباب ظُفْر القَوس ، وهما الجزءان اللذان يكون فيهما الوتَر في طرفَىْ سِيَتَى القَوس . وربَّما قالوا الظَّفَرة : ما اطمأنَّ من الأرض وأنبَت « 3 » . وهذا أيضاً تشبيه . والأظفار : كواكبُ صغار « 4 » ، وهي على جهة الاستعارة . فأمَّا ظَفَارِ ، وهي مدينةٌ باليمن ، فممكن [ أن تكون ] من بعض ما ذكرناه ، والنسبة إليها ظَفَارِىٌّ . واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) يقال بضمة وبضمتين ، وبالكسر أيضا ، وقرىء به شاذا .
( 2 ) ديوان طرفة 66 واللسان ( ظفر ) .
( 3 ) في الأصل : « متن من الأرض نبت » ، صوابه من المجمل واللسان .
( 4 ) يقال لها « أظفار الذئب » كما في الأزمنة والأمكنة ( 3 : 374 ) . وفي الأصل : « الصغار » صوابه في المحمل واللسان .