باب الظاء والعين وما يثلثهما
ظعن
الظاء والعين والنون أصل واحد صحيح يدلُّ على الشخوص من مكانٍ إلى مكان . تقول : ظَعَنَ يظعَن ظعْناً وظَعَناً ، إذا شَخَص . قال اللَّه سبحانه :
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ
وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ « 1 » . والظَّعينة ، ممّا يقال فيه « 2 » فقال قوم : هي المرأة ، وقال آخَرُون :
الظَّعائن الهوادج ، كان فيها نساء أو لم يكن . وهذا أصحُّ القولين ؛ لأنّه من أدوات الرَّحيل . والظَّعُون : البعير الذي يُعَدُّ للظَّعْن . ومن الباب الظِّعَان ، وهو الحبل الذي يُشَدُّ به القَتَبُ على البعير . وسمِّى ذلك ظِعاناً « 3 » لأنّه أحدُ أدوات السَّير والظّعن . قال :
له عُنقٌ تُلوِي بما وُصِلت به * ودَفَّانِ يشتفّان كلَّ ظِعانِ « 4 »
باب الظاء والفاء وما يثلثهما
ظفر
الظاء والفاء والراء أصلانِ صحيحان ، يدلُّ أحدُهما على القَهر والفَوز والغَلَبَة ، والآخر على قُوَّةٍ في الشئ . ولعلَّ الأصلينِ يتقاربان في القياس .
هامش
( 1 ) الآية 80 من سورة النحل . قرأ ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف ، بإسكان العين ، والباقون بفتحها . إتحاف فضلاء البشر 285 .
( 2 ) في الأصل : « والظعنة امرأة يقال فيه » .
( 3 ) في الأصل : « وسمى بذلك قاما » .
( 4 ) البيت لكعب بن زهير في اللسان ( شفف ) ، وهو بدون نسبة في ( ظعن ) . وقد سبق في ( دف ، شف ) .