والطنف « 1 » : السُّيور . فأمّا الطَّنَف في التُّهَمة فهو من المقلوب ، كأنّه من النَّطَف ، وقد ذكرناه في بابه .
ومما شذّ عن الباب شىءٌ حُكى عن الشيباني ، أن الطنف الذي يأكل القليل « 2 » .
يقال ما أطْنَفه .
باب الطاء والهاء وما يثلثهما
طهى
الطاء والهاء والحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على أمرين إمّا على معالجة شئ ، وإمّا على رِقّة .
فالأوّل علاج اللحم في الطَّبخ . والطَّاهى : فاعل ، وجمعه طُهاة . قال :
فَظَلَّ طُهَاةُ اللّحْم من بين مُنْضِجٍ * صَفِيفَ شِواءٍ أو قديرٍ مُعَجَّلِ « 3 »
و
قال أبو هريرة في شئ سُئِل عنه : « فما طَهْوِى إذاً - أي ما عملي - إن لم أحْكِمْ ذلك » .
وحكى بعضُهم طَهَت الإبل تَطْهَى ، إذا نَفَشَت باللَّيل ورعت ، طَهْياً « 4 » ، كأنّها في ذلك تعالجُ شيئا . قال :
ولسنا لباغى المُهْمَلاتِ بقِرْفةٍ * إذا ما طَهَى بالليل منتشراتُها « 5 »
هامش
( 1 ) هذا يقال بفتحتين وبضمتين .
( 2 ) ذكر هذا المعنى في القاموس ، ولم يذكر في اللسان .
( 3 ) لامرىء القيس في معلقته .
( 4 ) وطهوا ، بالفتح ، وطهوا على فعول .
( 5 ) للأعشى في ديوانه 62 والمجمل واللسان ( طها ) . وفي الأصل : « ولست » ، تحريف .
وفي الحيوان ( 5 : 434 ) : « إذا ما طما » .