كأنّ على ذي الطِّنْءِ عَيْناً رقيبة * بمقْعَده أو منظرٍ وهو ناظرُ « 1 »
وإنما سميت بذلك لأنّ الريبة مما يلطَّخ ويتلطَّخ به .
ومما شذّ عن الباب الطنْء : المنزل ، وقد يهمز « 2 » ، وهو يبعد عن الذي ذكرناه بعداً .
ومما شذّ أيضاً قولهم : تركته بِطنْئِه ، أي بحُشاشةِ نفسِه .
طنب
الطاء والنون والباء أصلٌ يدلُّ على ثَبات الشئ وتمكنه في استطالة . من ذلك الطُّنُب : طُنُب الخِيام ، وهي حبالُها التي تشدّ * بها . يقال طَنَّبَ بالمكان : أقام . والإطنابة : المظِلّة ، كأنّها إفعالة من طَنَبَ ؛ لأنها تثبت على ما تُظلِّله « 3 » . والإطنابة : سيرٌ يشدُّ في طرَف وترِ القَوْس .
ومن الباب قولهم : أطنب في الشئ إذا بالَغَ ، كأنّه ثبت عليه إرادةً للمبالغة فيه . ويقولون : طَنِبَ الفَرَسُ ، وذلك طول المَتن وقوَّته ، فهو كالطُّنُب الذي يمدُّ ثم يثبَّتُ به الشئ . وكذلك أطنَبَت الإبل ، إذا تَبِع بعضُها بعضا في السير .
وأطنبت الرِّيح إطنابا ، إذا اشتدّت في غُبار . ومعنى هذا أن ترتفع الغَبَرَة حتى تصير كالإطنابة ، وهي كالمظلّة .
طنخ
الطاء والنون والخاء كلمةٌ إن صحت . يقولون طَنِخ ، إذا بَشِم ، ويقال إذا سَمِن .
طنف
الطاء والنون والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على دَوْر شىءٍ على شئ . يقولون الطُّنُف : حَيد في الجبَل يطنّف به . ويقولون الطُّنُف : إفريز الحائط
هامش
( 1 ) صدره في اللسان ( طنأ ) برواية : « عينا بصيرة » .
( 2 ) كذا وردت هذه العبارة .
( 3 ) في الأصل : « على ما تظلل به » .