ويقال أضْرَبْت النّاقةَ : أنْزَيت عليها الفحل . وأضرب فلان عن الأمر ، إذا كفَّ ، وهو من الكفّ ، كأنّه أراد التبسُّط فيه ثم أضرب ، أي أوقع بنفسه ضرباً فكفها عما أرادت .
فأمّا الذي يُحكى عن أبي زيد ، أنّ العرب تقول : أضْرَبَ الرّجُل في بيته :
أقامَ ، فقياسُه قياس الكلمة التي قبلها .
ومن الباب الضَّرَب : العسَلُ الغليظة ، كأنّها ضرِبت ضَرْباً ، كما يقال نَفَضَت الشئ نَفْضاً ، والمنفوض نَفَض . ويقال للموكَّل بالقِداح : الضَّرِيب . وسمِّى ضريباً لأنّه مع الذي يضربُها ، فسمِّى ضريباً كالقعيد والجليس .
ومما استُعير في هذا الباب قولهم للرَّجُل الخفيف الجسم : ضَرْب ، شُبِّه في خفّته بالضَّربة « 1 » التي يضربُها الإنسان . قال :
أنا الرّجُل الضَّرْبُ الذي تعرفونه * خَشَاشٌ كرأس الحيّة المتوقدِ « 2 »
والضَّارب : المتَّسَع في الوادي ، كأنّه نَهْجٌ يَضرِبُ في الوادِى ضرباً .
ضرج
الضاد والراء والجيم أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على تفتُّح الشئ . تقول العرب : انضرجت عن البَقْل لفائفُه ، إذا انفتحت . والانشقاق كله انضراج . قال :
وانضرجَتْ عنه الأكاميم « 3 »
ويقال تضرَّجَ البَرق : تشقَّق . وعينٌ مضروجة : واسعة الشَّقّ . ويقال إن
هامش
( 1 ) في الأصل : « بالضريبة » .
( 2 ) البيت لطرفة من معلقته المشهورة .
( 3 ) لذي الرمة في ديوانه 584 واللسان ( ضرج ، كمم ) . وهو بتمامه :مما تعالت من البهمى ذوائبها * بالصيف وانضرجت عنه الأكاميم .