أناةٌ وحلما وانتظارا بهم غداً * فما أنا بالوانى ولا الضَّرَع الغُمْرِ « 1 »
ومن الباب ضَرْع الشّاة وغيرِه ، سمى بذلك لما فيه من لِين . ويقال :
أضْرَعَت النّاقة ، إذا نَزَل لبنُها عند قرب النَّتاج . فأمّا المضارعة فهي التشابُه بين الشيئين . قال بعض أهلِ العلم : اشتقاق ذلك من الضَّرْع ، كأنهما ارتضعا من ضَرعٍ واحد . وشاةٌ ضَرِيع : كبيرة الضَّرع ، وضريعةٌ أيضاً . ويقال لناحِل الجسم : ضارع .
و
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في ابني جعفر : « ما لي أراهما ضارعَين ؟ » .
ومما شذّ عن هذا الباب : الضَّريع ، وهو نبت . وممكن أن يُحمَل على الباب فيقال ذلك لضعَفْه ، إذا كان
لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ
وقال :
وتُرِكْن في هَزْم الضَّريع فكُلُّها * حدباءُ داميةُ اليدينِ حَرودُ « 2 »
ضرف
الضاد والراء والفاء شىءٌ من النَّبْت . يقال إنّ الضِّرف من شجر الجبال ، الواحدة ضِرفة .
قال الأصمعىّ : يقال فلان في ضِرفة خيرٍ ، أي كَثْرة .
ضرك
الضاد والراء والكاف * كلمة واحدةٌ لا قياسَ لها . يقال الضَّريك : الضَّرير ، والبائس السّيّئ الحال .
ضرم
الضاد والراء والميم أصل صحيح يدلُّ على حرارةٍ والتهاب .
من ذلك الضِّرَام من الحطب : الذي يلتهب بسرعة . قال :
هامش
( 1 ) البيت من أبيات نسبت في حماسة البحتري 104 إلى عامر بن مجنون الجرمي . وفي حماسة ابن الشجري 70 لكنانة بن عبد ياليل . قال : وتروى للحارث بن وعلة الشيباني . وسيأتي في ( غمر ) .
( 2 ) لقيس بن عيزارة الهذلي في اللسان ( ضرع ) . وقصيدته في شرح السكرى للهذليين 115 .