في الفِرْسِن « 1 » . فأمّا قولُهم : ضَبّت لِثَتُه دماً ، وضبَّت يدُه إذا سالت دماً ، فليس من هذا الباب ، إِنّما هو مقلوب من بَضَّ « 2 » ، وقد مرّ .
ضج
الضاد والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على صِياحٍ بضَجَر من ذلك ضجَّ يضِجُّ ضجيجا ، وضجَّ القوم ضِجاجاً . قال أبو عبيد : أضجَّ القوم إِضجاجاً ، إِذا جَلبُوا « 3 » وصاحُوا . فإذا جزِعوا من شىءٍ وغُلِبوا قيل ضَجُّوا . وقال :
الضِّجَاج : المشاغَبة والمُشارَّة . قال غيره : الضَّجُوج من الإبل ؛ التي تضجُّ إِذا حُلِبَت .
ومما شذَّ عن هذا الباب : الضَّجاج « 4 » ، وهو خَرَز « 5 » .
ضح
الضاد والحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على رقَّةِ شىءٍ بعينه . من ذلك الضَّحضاح : الماء إلى الكَعبَين ، سمِّى بذلك لرقّته . والضَّحضحة : تَرقرُقُ السَّراب . ومنه الضِّحّ ، وهو ضَوء الشّمس إِذا استمكَنَ من الأرض . وكان أبنُ الأعرابىِّ يقول : هو لون الشَّمس . ويقولون : جاء فلانٌ بالضِّحِّ والرِّيح ، يُراد به الكَثْرة ، أي ما طلَعت عليه الشَّمس وما جرَت عليه الرِّيح . قال :
ولا يقال [ الضِّيح « 6 » ] .
هامش
( 1 ) في الأصل : « الفرس » ، صوابه في المجمل .
( 2 ) في الأصل : « بضن » .
( 3 ) يقال جلب ، وأجلب ، بالتشديد .
( 4 ) ضبطه في القاموس كسحاب ، وفي المجمل بتشديد الجيم . وهذا اللفظ لم يرد في اللسان .
( 5 ) في القاموس : « خرزة » .
( 6 ) التكملة من المجمل .