باب الصاد والقاف وما يثلثهما
صقل
الصاد والقاف واللام أُصَيلٌ يدلُّ على تمليسِ شئ ، ثم يقاس على ذلك . يقال صَقَلْتُ السَّيْفَ أصقُله . وصائغ ذلك الصَّيقل . والصَّقِيل :
السَّيف . ويقال : الفرسُ في صِقاله ، أي صِوانِه ، وذلك إذا أُحسن القيامُ عليه ، كأَنّه يُصقَل صقلًا ويُصنَع .
ومن الباب الصُّقل من الإنسان والفرس ، وهو الجنْب ، والجنب أشدُّ الأعضاء ملاسةً ، فلذلك سمِّى صُقلا ، كأنَّه قد صُقِل . ويقال منه فرس صَقِلٌ ، أي طويل الصُّقْلين .
صقب
الصاد والقاف والباء لا يكاد يكون أصلًا ؛ لأن الصَّاد يكون مرّةً فيه السين ، والبابان متداخلان ، مرّةً يقال بالسين ومرّةً بالصاد ، إلّا أنَّه يدلُّ على القرب ومع الامتداد مع الدّقَّة .
فأمّا القُرب فالصَّقَب . وجاء
في الحديث : « الجار أحقُّ بصَقَبه » .
يراد في الشُّفعة . والصَّاقب : القريب . والرّجُلان يتصاقبان في المحلّة ، إذا تقارَبا .
وأما الآخر فالصَّقْب : العمود يُعمَد به البيت ، وجمعه صقوب . قال ذو الرُّمَّة :
صَقْبانِ لم يتقشَّرْ عنهما النَّجَبُ « 1 »
وأما قولهم : صقبت الشئ ، إذا ضربته فلا يكون إلّا على شىءٍ مُصْمَت
هامش
( 1 ) صدره كما في ديوان ذي الرمة 28 والحيوان ( 4 : 312 ) :كأن رجليه مسما كان من عشر .