وما بقي من الباب فهو من الإبدال ؛ لأنّ الصُّقْع النَّاحية . والأصل ، فيما ذكر الخليل ، السِّين كأنه في الأصل سقع . ويكون من هذا الباب قولهم : ما أدرى أين صقَع ، أي ذهب ، والمعنى إلى أىِّ صقْعٍ ذهبَ . وقال في قول أوسٍ « صقع من الأعداء » هو المُتَنَحِّى الصُّقع .
باب الصاد والكاف وما يثلثهما
صكم
الصاد والكاف والميم أصلٌ واحد يدلُّ على ضربِ الشَّىْء بشدة . فالصَّكْمَة : الصَّدْمة الشديدة . والعرب تقول : صكمتهم صواكم الدَّهر . والفرس يصْكُم ، إذا عَضَّ على لجامه مادًّا رأسه . وقال الفرّاء : صكمه ، إذا صَرَبه ودفَعه .
باب الصاد واللام وما يثلثهما
صلم
الصاد واللام والميم أصلٌ واحد يدل على قطع واستئصال .
يقال صَلَم أُذُنَه ، إذا استأصلها . واصْطُلِمَت الأُذُن . أنشد الفرّاء :
مثل النَّعامة كانت وهي سالمةٌ * أذْناءَ حتَّى زهاهَا الحَيْنُ والجُبُنُ « 1 »
جاءت لتشرِىَ قَرناً أو تعوِّضَه * والدّهر فيه رَبَاحُ البيع والغَبَنُ
فقيل أُذْناكِ ظُلْمٌ ثُمّت اصطُلِمَتْ * إلى الصِّماخ فلا قَرْنٌ ولا أُذُنُ
والصَّيْلم : الدَّاهية ، والأمر العظيم ، وكأنّه سمِّى بذلك لأنّه يَصْطَلِم . فأمّا
هامش
( 1 ) كذا جاء على الصواب في الأصل واللسان ( جنن ) . والجنن بضمتين : الجنون . وفي المجمل :
« والجبن » تحريف . وفي أمثال الميداني عند قولهم : ( كطالب القرن جدعت أذنه ) : « حتى زهاها الحين والحبن » ، تحريف أيضا .