ومن الباب الصِّمصِمة : الجماعة ، سمِّيت بذلك ، كأَنَّها اجتمعت حتَّى لا خلل فيها ولا خَرْق .
صن
الصاد والنون أصلان : أحدهما يدلُّ على إباء وصَعَرٍ من كِبر .
من ذلك الرّجُل المُصِنُّ ، قالوا : هو الرَّافعُ رأسَه لا يلتفت إلى أحد . وقالوا : هو السَّاكت . وقالوا : هو الممتلىء غيظاً . قال الراجز « 1 » :
أَإبلِى تأخذُها مُصِنَّا
أي أتأخُذ إبلي لا يمنعُك زَجْرُ زاجر ولا تلتفت إلى أحد .
والأصل الآخر يدلُّ على خُبْث رائحة . من ذلك الصِّنُّ ، و * هو بول الوَبْرِ ، في قول جرير :
تَطَلى وهي سيِّئةُ المعَرَّى * بِصِنِّ الوَبْرِ تحسِبُه مَلَابا « 2 »
ثم اشتق منه [ الصُّنَان ] : ذَفَر الإبط . فأمّا قولُهم إنَّ أحدَ أيّام العَجُوز يقال له الصِّنُّ فهذا شىءٌ ما رأيت أحداً يَضبِطه ولا يعلم حقيقتَه ، فلذلك لم أذكره .
صه
الصاد والهاء كلمة تقال عند الإسكات ، وهي صه « 3 » ، ولا قياسَ لها .
صى
الصاد والياء كلمة واحدة مُطابَقة ، وهي كلُّ شىءٍ يُتَحَصَّن به .
من ذلك تسميتُهم الحصونَ صياصِىَ ، ثمّ شُبِّه بذلك ما يُحارِب ويتَحصَّن به الدِّيك [ وسُمِّى ] صيصِيَة ، وكذلك قَرن الثور يسمَّى بذلك ؛ لأنه يَتحصَّن ويُحارِب به .
هامش
( 1 ) هو مدرك بن حصن . اللسان ( صنن ، شنن ) ونوادر أبى زيد 50 .
( 2 ) ديوان جرير 73 واللسان ( صنن ) .
( 3 ) تقال بالسكون ، وبالكسر مع التنوين .