يريد أنّه يبدأ ضِيفانَه عند نزولهم بالمزاح والمضاحكة ؛ ليُؤنسَهم بذلك .
ومن الباب : أشْمَعَ السِّرَاجُ ، إذا سطَعَ نورُه . قال :
كلمعِ بَرقٍ أو سِرَاجٍ أَشْمَعَا « 1 »
وأَمَّا الشَّمْعُ فيقال بسكون الميم وفتحها ، وهو معروف ، وهو شاذٌّ عن الأصل الذي ذكرته .
شمق
الشين والميم والقاف يقولون إِنّه أصلٌ صحيح ، ويذكرون فيه الشَّمَق ، وهو إما النّشَاط ، وإمّا الوَلوع بالشئ .
شمل
الشين والميم واللام أصلان منقاسان مطّردان ، كل واحدٍ منهما في معناه وبابه .
فالأوّل يدلُّ على دَوَرَان الشئ بالشئ وأخْذِه إيّاه من جوانبه . من ذلك قولهم : شَمِلَهم الأمرُ « 2 » ، إذا عمَّهم . وهذا أمرٌ شامل . ومنه الشَّمْلَة ، وهي كساءٌ يُؤْتَزَرُ به ويُشْتَمَل . وجمع اللَّه شَمْله ، إذا دَعا له بتألُّف أموره ، وإذا تألّفَتْ اشتمل كلُّ واحدٍ منها بالآخَر « 3 » .
ومن الباب : شملت الشاة ، إذا جعلتَ لها شِمالًا ، وسو وعاء كالكيس يُدخَل فيه ضرعُها فيشتمل عليه . وكذلك شَمَلْتُ النَّخلَة ، إِذا كانت تنفضُ حَمْلَها فشُدَّت أعذاقُها بقِطَع الأكسية .
ومن الباب : المِشْمل : سيفٌ صغير يَشْتَمِل الرّجُل عليه بثوبه .
هامش
( 1 ) في اللسان : « كلمح برق » . وفي المخصص ( 11 : 39 ) : « كمثل برق » .
( 2 ) يقال من بابى نصر وفرح .
( 3 ) في الأصل : « إذا تألف اشتمل كل واحد منهما بالآخر » ، تحريف .