ومن الباب : الشُّكلة ، وهي حُمرةٌ يخالطها بياض . وعينٌ شَكْلاء ، إِذا كَان في بياضها حُمرة يسيرة . قال ابن دريد « 1 » : ويسمَّى الدّمُ أشكلَ ، للحمرة والبياض المختلطين منه . وهذا صحيح ، وهو من الباب الذي ذكرناه في إِشكال هذا الأمر ، وهو التباسه ؛ لأنَّها حُمرةٌ لابَسَها بياض . قال الكسائىّ : أشكلَ النَّخْل ، إِذا طاب رُطَبُه وأَدرَك . وهذا أيضاً من الباب ؛ لأنَّه قد شاكل التَّمر في حلاوَته ورُطوبَته وحُمرته .
فأمَّا قولُهم : شَكَلت الكتاب أشْكُله شَكْلا ، إِذا قيَّدْتَه بعلامات الإِعراب فلستُ أحْسِبه من كلام العرب العاربة ، وإِنما هو شىءٌ ذكره أهلُ العربيَّة ، وهو من الألقاب المولَّدة . ويجوز أن يكون قد قاسوه على ما ذكرناه ؛ لأن ذلك وإِن لم يكن خطّا مستويا فهو مُشاكلٌ له « 2 » .
وممّا شذ عن هذا الأصل : شاكِل الدّابَّة وشاكلتُه ، وهو ما عَلَا الطِّفْطِفَةَ منه . وقال قُطرب : الشَّاكِل : ما بين العِذار والأذُن من البياض .
ومما شذّ أيضاً : الشّكلاء ، وهي الحاجة ، وكذلك الأشْكَلَة . وبنو شَكَل :
بطنٌ من العرب .
ومن هذا الباب : الأشْكل ، وهو السِّدْر الجبَلىّ . قال الراجز .
عُوجاً كما اعوَجَّت قِياسُ الأشْكَلِ « 3 »
هامش
( 1 ) الجمهرة ( 3 : 68 ) .
( 2 ) في الأصل : « مشكل له » .
( 3 ) للعجاج في ديوانه 51 واللسان ( شكل ) . والقياس : جمع قوس . ورواية الديوان :معج المرامى عن قياس الأشكل .