والشِّعب : ما انفرَجَ بين الجبلَين . وشَعوبُ : المنِيّة ؛ لأنًّها تَشعَب ، أي تفرِّق .
ويقال شعبَتْهم المنيّة فانشعبوا ، أي فرّقتْهم فافترقوا . والشَّعِيب : السِّقاء البالي ، وإِنًّما سمِّى شَعِيباً لأنًّه يَشْعَب الماءِ الذي فيه ، أي لا يحفظُه بل يُسيله . قال :
ما بالُ عَيْنِى كالشَّعيب العَيَّن « 1 »
قال ابن دريد « 2 » : « وسمِّى شعبانُ لتشعُّبِهم فيه ، وهو تفرُّقُهم في طلب المياه » .
وفي الحديث : « ما هذه الفُتْيا التي شعَّبت الناس ؟ » .
أي فرّقتهم .
وأما الباب الآخر فقولهم شَعَبَ الصّدْعَ ، إذا لاءمَه . وشَعَبَ العُسَّ وما أشبهه . ويقال للمِثْقب المِشْعب . وقد يجوز أَن يكون الشَّعْب الذي في باب القبائل سمِّى للاجتماع والائتلاف . ويقولون : تفرَّق شَعْب بنى فلان . وهذا يدلُّ على الاجتماع . قال الطّرِمَّاح :
شَتَّ شعبُ الحَىِّ بعدَ التئامْ « 3 »
ومن هذا الباب وإن لم يكن مشتقا شَعَبْعَب ، وهو موضعٌ . قال :
هل أَجْعلنَّ يدِى للخَدّ مِرْفَقةً * على شَعَبْعَبَ بين الحوض والعَطَنِ « 4 »
وشُعَبَى « 5 » : موضع أيضا .
شعث
الشين والعين والثاء أَصل يدل على انتشارٍ في الشَّىء .
يقولون : لم اللَّه شَعَثَكم ، وجَمَع شَعَثَكم ، أي ما تفرَّق من أمركم . والشَّعَث شَعَثُ رأس السِّواكِ والوتِد . ويسمُّون الوتِدَ أشعثَ لذلك .
هامش
( 1 ) العين ، بفتح الياء المشددة . والرجز لرؤبة في ديوانه 160 واللسان ( عين ) .
( 2 ) الجمهرة ( 1 : 292 ) .
( 3 ) ديوان الطرماح 95 واللسان ( شعب ) . وقد سبق إنشاد البيت في ( شت ) .
( 4 ) البيت للصمة بن عبد اللَّه القشيري ، كما في اللسان ( شعب ) .
( 5 ) في الأصل : « شعباء » ، صوابه في المجمل .