خَنْسَاءُ ضيَّعتِ الفريرَ فلم يَرِمْ * عُرْضَ الشقائقِ طَوْفُها وبُغامُها « 1 »
وقال الأصمعىُّ : قِطعٌ غِلاظٌ بين كلّ حَبْلَىْ رمْل . وفي رواية النَّضْر :
الشقيقة الأرض بين الجبلَين على طَوَارهما ، تنقاد ما انقاد الأرض ، صلبة يَسْتَنْقِع الماءُ فيها ، سَعَتُها الغَلْوَةُ والغَلوتان . قلنا : ولولا تطويلُ أهل اللُّغَةِ في ذكر هذه الشَّقائق ، وسلوكُنا طريقَهم في ذلك ، لكان الشّغل بغيره مما هو أنفع منه أولى ، وأىُّ منفعةٍ في علمِ ما هي حتى تكون المنفعة في علم اختلاف الناس فيها . وكثيرٌ مما ذكرناه في كتابنا هذا جارٍ هذا المجرى ، ولا سيما فيما زاد على الثلاثىّ ، ولكنَّه « 2 » نَهج القوم وطريقَتُهم .
ومن الباب الشِّقْشِقَة : لَهَاة البعير ، وهي تسمَّى بذلك لأنها كَأنَّها منشقَّة .
ولذا قالوا للخطيب هو شقشقة ، فإنما يشبّهونه بالفحل . قال الأعشى :
فاقْنَ فإني طَبِنٌ عالمٌ * أَقطعُ من شِقشقة الهادرِ « 3 »
و
في الحديث : « إنَّ كثيراً من الخطب شقاشقُ الشَّيْطان « 4 » » .
ومما شذَّ عن هذا الباب : الشَّقيق ، قالوا : هو الفَحْلُ إذا استَحْكَم وقوِىَ .
قال الشاعر :
أبوكَ شَقيقٌ ذو صَياصِ مذَرَّبُ
هامش
( 1 ) البيت من معلقة لبيد .
( 2 ) في الأصل : « ولكن » .
( 3 ) ديوان الأعشى : 107 واللسان ( شقق ) . وفي الديوان :« واسمع فإني . . . » .( 4 ) في اللسان : « من شقاشق الشيطان » .