ويقال أشَطَّ فلانٌ في السّوْم ، إذا أَبعَدَ وأتَى الشَّطَطَ ، وهو مجاوزة القَدْر .
قال جلّ ثناؤه :
وَلا تُشْطِطْ
. ويقال أشطَّ القومُ في طلبِ فلانٍ ، إذا أمعَنُوا وأَبعَدوا .
وأمَّا الميل فالميل في الحُكم . ويجوز أن يُنقل إلى هذا الباب الاحتجاجُ بقوله تعالى :
وَلا تُشْطِطْ
. أي لا تَمِلْ . يقال [ شَطّ ، و « 1 » ] أشَطّ ، وهو الجور والميل في الحكم .
وفي حديث تميمٍ الدارىّ : « إنّك لشاطِّى حتَّى أحملَ قوّتَك على ضعفي « 2 » » .
شاطِّى ، أي جائر في الحكم علىَّ . والشَّطُّ : شَطّ السَّنام ، وهو شِقُّه ، ولكلِّ سَنامٍ شَطَّانِ . وإنّما سمِّى شطًّا لأنَّه مائل في أحد الجانبين .
قال الشاعر « 3 » :
كأنّ تحتَ دِرعِها المُنْعَطِّ * شَطًّا رميتَ فوقَه بشَطِّ
وناقة شَطَوْطَى من هذا . وشَطُّ النَّهر يسمى شَطًّا لذلك ، لأنَّه في الجانبين .
شظ
الشين والظاء أصلٌ يدل على امتدادٍ في شئ . من ذلك الشِّظَاظانِ : العُودان اللذان يُجعَلان في عُرَى الجُوالِق . قال :
هامش
( 1 ) التكملة يقتضيها الاستشهاد التالي ، وكذا جاء في المجمل : « قال أبو عبيد : شططت فلان وأشططت ، وهو الجور في الحكم » . ثم استشهد بحديث تميم الداري .
( 2 ) في اللسان : « وفي حديث تميم الداري أن رجلا كلمه في كثرة العبادة فقال : أرأيت أن كنت أنا مؤمنا ضعيفا وأنت مؤمن قوى إنك لشاطى حتى أحمل قوتك على ضعفي فلا أستطيع فأنبت » يقول : إذا كانتنى مثل عملك وأنت قوى وأنا ضعيف فهو جور منك .
( 3 ) هو الراجز أبو النجم العجلي . اللسان ( شطط ، عطط ) :