سحف
السين والحاء والفاء أصلٌ واحدٌ صحيح ، وهو تنحِيَة الشّىء عن الشئ ، وكشفُه . من ذلك سَحفْت الشّعرَ عن الجلد ، إذا كشطتَه حتّى لا يبقى منه شئ . وهو في شعر زهير :
وما سُحِفَتْ فيه المقاديمُ والقَمْلُ « 1 »
والسَّيْحَفُ : نصالٌ عِراض ، في قول الشّنفَرَى :
لها وفْضَةٌ فيها ثلاثونَ سَيْحَفاً * إذا آنَسَتْ أُولَى العدىِّ اقشعرَّتِ « 2 »
والسَّحيفة « 3 » : واحدة السحائف ، وهي طرائق الشّحم الملتزقة بالجلد ، وناقةٌ سَحوفٌ من ذلك . وسمِّيت بذلك لأنّها تُسحَفُ أي يمكن كشطْها . والسَّحِيفة :
المَطْرة تجرُف ما مَرَّت به .
سحق
السين والحاء والقاف أصلان : أحدهما البعد ، والآخر إنهاك الشىءِ حتى يُبلغ به إلى حال البِلى .
فالأوّل السُّحْق ، وهو البُعد . قال اللَّه جلّ ثناؤه :
فَسُحْقاً
لِأَصْحابِ السَّعِيرِ . والسَّحُوق : النَّخلة الطويلة ، وسمِّيت بذلك لبعد أعلاها عن الأرض .
والأصل الثاني : سَحَقت الشئ أسحَقُه سَحقاً . والسَّحْق : الثوب البالِىَ .
ويقال سَحقه البِلى فانسحق . ويستعار هذا حتَّى يقال إنّ العين تسحق الدّمع سحقا .
وأسحق الشّىءُ ، إذا انضمر وانضمّ . وأسحَقَ الضَّرعُ ، إذا ذهب لبنُه وبلِىَ .
هامش
( 1 ) في الأصل : « المقالم » ، تحريف ، صوابه من الديوان 99 واللسان ( سحف ) . وصدره :فأقسمت جهدا بالمنازل من منى .( 2 ) البيت في اللسان ( سحف ) . وقصيدته في المفضليات ( 1 : 106 ) .
( 3 ) في الأصل : « والسحف » ، صوابه من المجمل .