باب السين والحاء وما يثلثهما
سحر
السين والحاء والراء أصول ثلاثة متباينة : أحدها عضْوٌ من الأعضاء ، والآخر خَدْعٌ وشِبههُ ، والثالث وقتٌ من الأوقات .
فالعُضو السَّحْر ، وهو ما لَصِق بالحُلقوم والمَرِىء من أعلى البطن . ويقال بل هي الرِّئة . ويقال منه للجبان : انتفَخَ سَحْرُه . ويقال له السُّحْر والسَّحْر والسَّحَر .
وأمّا الثّانى فالسِّحْر ، قال قوم : هو إخراج الباطل في صورة الحقِّ ، ويقال هو الخديعة . واحتحُّوا بقول القائل :
فإنْ تسألِينا فيم نحنُ فإننا * عصافيرُ من هذا الأنام المسحَّرِ « 1 »
كأنّه أراد المخدوع ، الذي خدعَتْه الدُّنيا وغرَّتْه . ويقال المُسَحَّر الذي جُعِل له سَحْر ، ومن كان ذا سَحْر لم يجد بُدًّا من مَطعَم ومشرب .
وأمّا الوقت فالسَّحَر والسُّحْرة ، وهو قَبْل الصُّبح « 2 » . وجمع السَّحَر أسحار .
ويقولون : أتيتُك سَحَرَ ، إذا كان ليومٍ بعينه . فإن أراد بكرةً وسَحَراً من الأسحار قال : أتيتك سَحَراً
سحط
السين والحاء والطاء كلمة . يقولون : السَّحط : الذَّبْح الوَحِىّ « 3 » .
هامش
( 1 ) البيت للبيد بن رببعة كما في ديوانه 81 طبع 1880 والبيان ( 1 : 179 مكتبة الجاحظ ) والحيوان ( 5 : 229 / 7 : 63 ) واللسان ( سحر ) .
( 2 ) في المجمل : « والسحر قبيل الصبح » .
( 3 ) الوحي : العاجل السريع .