سوخ
السين والواو والخاء كلمةٌ واحدة . يقال ساخت قوائمة في الأرض تسوخ . ويقال مُطِرْنا حتى صارت الأرض سُوَّاخَى ، على فُعَّالَى ، وذلك إذا كثرت رٍزاغُ المطر . وإِذا كانت كذا ساخت قوائمُ المارّة فيها .
سود
السين والواو والدال أصلٌ واحد ، وهو خلاف البياضِ في اللون ، ثم يحمل عليه ويشتقّ منه . فالسَّواد في اللَّون معروف . وعند قومٍ أن كلَّ شىءٍ خالف البياضَ ، أىَّ لونٍ كان ، فهو في حيّز السواد . يقال : اسودّ الشئ واسوادَّ . وسوادُ كلِّ شىءٍ : شخصه . والسِّواد : السِّرار ؛ يقال ساوده مساودةً وسِواداً ، إذا سارّه . قال أبو عبيد : وهو من إدناء سَوادِك من سَواده ، وهو الشَّخص .
قال :
مَن يكنْ في السِّواد والدادِ والإعْرامِ * زِيراً فإِنّنى غيرُ زيرِ « 1 »
والأساود : جمع الأسود ، وهي الحيّات . فأما
قول أبى ذَرّ رحمة اللَّه عليه :
« وهذه الأساودُ حولى » .
فإنما أراد شخص آلاتٍ كانت عنده ؛ [ وما حولَه « 2 » ] إلا مِطهرةٌ وإِجّانةٌ وجَفْنة . والسَّواد : العدد الكثير ، وسمِّى بذلك لأن الأرض تسوادُّ له .
فأمّا السِّيادة فقال قوم : السيِّد : الحليم . وأنكر ناسٌ أن يكون هذا من الحِلم ، وقالوا : إِنّما سمِّى سيّداً لأنّ الناس يلتجِئون إِلى سَواده . وهذا أقيس من الأوَّل وأصحّ . ويقال فلانٌ أسوَد من فلانٍ ، أي أَعْلَى سيادةً منه . والأسودان : التَّمر
هامش
( 1 ) سبق البيت في مادة ( زير ) .
( 2 ) التكملة من اللسان . وفي المجمل « من » بدل « إلا » .