ومن الباب الحسرةُ : التلهُّف على الشئ البائت . ويقال حَسِرْتُ عليه حَسَرًا وحَسْرَةً ، وذلك انكشافُ أمرِه في جزعه وقلَّة صبره . ومنه ناقةٌ حَسْرَى إذا ظلَعَتْ . وحسَرَ البصر إذا كَلَّ ، وهو حسير ، وذلك انكشافُ حاله في قلّة بَصَره وضَعْفه . والمُحَسَّرُ ، المُحَقَّر ، كأنَّه حُسْر ، أي جُعِل ذا حَسْرَة . وقد فسَّرناها .
باب الحاء والشين وما يثلثهما
حشف
الحاء والشين والفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على رَخَاوة وضعف وخلوقة .
فأوّل ذلك الحَشَف ، وهو أرادأ التَّمر . ويقولون في أمثالهم : « أَحَشَفاً وسُوءَ كِيلَة » ، للرَّجُل يجمع أمرين ردِيَّين . قال امرؤ القيس :
كأنّ قلوبَ الطيرِ رَطباً ويابساً * لدى وَكرها العُنَّابُ والحَشَفُ البالي « 1 »
وإنما ذكر قلوبَها لأنها أطيبُ ما في الطير ، وهي تأتى فراخها بها . ويقال حَشِفَ « 2 » خِلْفُ الناقة ، إذا ارتفع منه اللَّبن . والحشيف : الثَّوب الخَلَق . وقد تَحَشَّف الرَّجلُ : لَبِسَ الحشيف . قال :
يُدنى الحَشيفَ عليها كي يواريَها * ونَفْسَهَا وهو للأطمار لَبَّاسُ « 3 »
هامش
( 1 ) ديوان امرئ القيس 70 .
( 2 ) وكذا ضبط بكسر الشين في المجمل ، وفي اللسان بالفتح .
( 3 ) في المجمل : « ونفسه » .