شَرِبْتُ حَسْواً وحَساءً . وكان يقال لابن جُدْعانَ حاسى الذَّهَب ، لأنَّه كان له إناءُ من ذهب يحسُو منه . والحِسْىُ : مكانٌ إذا نُحِّىَ عنه رملُه نَبَع ماؤُه . قال :
تجُمُّ جُمُومَ الحِسْى جاشت غُرُوبُه * وبَرَّدَهُ من تحتُ غِيلٌ وأبْطَحُ « 1 »
فهذا أيضاً من الأوّل كأنَّ ماءَه يُحسَى .
ومما هو محمولٌ عليه احتسيت الخَبَر وتحسَّيت مثل تحسَّسْت ، وحَسِيت بالشئ مثل حَسِسْتُ . وقال :
سوى أنّ العِتاقَ من المطايا * حَسِينَ به فهنّ إليه شُوسُ « 2 »
وهذا ممكنٌ أن يكون أيضاً من الباب الذي يقلبونه عند التضعيف ياء ، مثل قصَّيْتُ أظفارى ، وتقضَّى البازِى ، وهو قريبٌ من الأمرين وحِسْىُ الغَمِيم : مكانٌ .
حسب
الحاء والسين والباء أصول أربعة :
فالأول : العدّ . تقول : حَسَبْتُ الشىءَ أحْسُبُه حَسْباً وحُسْباناً . قال اللَّه تعالى :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
. ومن قياس الباب الحسْبانُ الظنّ ، وذلك أنَّه فرق بينه وبين العدّ بتغيير الحركة والتّصريف ، والمعنى واحد ، لأنّه إذا قال حسِبته فكذا فكأنّه قال : هو في الذي أعُدُّه من الأمور الكائنة .
ومن الباب الحَسَبُ الذي يُعَدُّ من الإنسان . قال أهل اللغة : معناه أن يعد آباءً أشرافاً .
هامش
( 1 ) للمرقش الأصغر ، من قصيدة في المفضليات ( 2 : 41 ) . وكذا جاءت الرواية في المجمل وفي المفضليات : « وجرده من تحت » ، أي كشفه وعراه من الشجر .
( 2 ) لأبى زبيد الطائي ، كما في اللسان ( حسا ، حسس ) ، وأمالي القالى ( 1 : 176 ) .