وليس في الباب إلّا هذا . ويقولون : الحسَن : جَبَل ، وحَبْلٌ من حبال الرمل .
قال :
لأمِّ الأرضِ وَيْلٌ ما أجَنَّتْ * غداةَ أضَرَّ بالحَسَنِ السبيلُ « 1 »
والمحاسنُ من الإنسان وغيره : ضدُّ المساوى . والحسن من الذراع : النصف الذي يلي الكُوع ، وأحسِبَه سمّى بذلك مقابلةً بالنِّصف الآخر ؛ لأنّهم يسمُّون النصف الذي يلي المِرفَق القبيح ، وهو الذي يقال له كَسْرُ قبيحٍ . قال :
لو كنتَ عيْراً كنتَ عَيْرَ مذَلَّةٍ * ولو كنت كِسْراً كنت كَسِرَ قبيحِ « 2 »
حسوى
الحاء والسين والحرف المعتل أصلٌ واحدٌ ، ثم يشتقً منه . وهو حَسْو الشئ المائع ، كالماء واللبن وغيرهما ؛ يقال منه حَسَوْت الّلبن وغيره حَسْواً . ويقال في المثل :
* لمثل ذا كنتُ أحَسِّيك الحُسَى *
* والأصل الفارسُ يغذو فرسَه بالألبان يحسّيها إيّاه ، ثمّ يحتاج إليه في طلبٍ أو هرب ، فيقول : لهذا كنتُ أفعلُ بك ما أفعل . ثم يقال ذلك لكلِّ من رُشِّح لأمر . والعرب تقول في أمثالها : « هو يُسِرُّ حَسْواً في ارتغاءِ » ، أي إنّه يُوهِم أنّه يتناول رِغوة الّلبن ، وإنَّما الذي يريده شُربُ اللّبنِ نَفْسِه . يضرب ذلك لمن يَمكُر ، يُظهِر أمراً وهو يريد غيره . ويقولون : « نَومٌ كحَسْو الطائر » أي قليل . ويقولون :
هامش
( 1 ) لعبد اللّه بن عنمة الضبي في اللسان ( حسن ) ومعجم البلدان ( الحسنان ) والحماسة .
( 2 ) قال ابن برى : « البيت من الطويل » ودخله الحزم في أوله . ومنهم من يرويه : أو كنت كسراً ، والبيت على هذا من الكامل » . انظر اللسان ( قبح ) والمقاييس ( قبح ) .