وذكر غيرُه ، وهو قريبٌ من الذي أصَّلَه ، أنّ الارتباس الأكتنازُ في اللحم وغيرِه ؛ يقال كبشٌ ربيسٌ * أي مكتنز .
ومما شذَّ عن ذلك قولُهم : اربسَّ اربِساساً ، إذا ذهب في الأرض .
ربص
الراء والباء والصاد أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الانتظار . من ذلك التربُّص . يقال تربَّصْت به . وحكى السجِستانىّ : لي بالبصرة رُبْصة ، ولى في متاعي رُبْصة ، أي لي فيه تربُّص .
ربض
الراء والباء والصاد أصلٌ يدلُّ على سكونٍ واستقرار من ذلك رَبَضَتِ الشاة وغيرها تَرْبِض رَبْضا . والرَّبيض : الجماعةُ من الغَنم الرَّابضة .
ورَبَض البطنِ : ما ولِىَ الأرضَ من البعيرِ وغيره حين يَرْبِضُ . والرَّبَض : ما حَولَ المدينة ؛ ومسكن كلِّ قومٍ رَبَض . والرِّبْضة : مَقتل كلِّ قومٍ قُتلوا في بُقْعَةٍ واحدة .
فأمّا قولُهم قِربَةٌ « 1 » رَبوضٌ ، للواسعة ، فمن الباب ، كأنّها تُمْلَأُ فتَرْبِضُ ، أو تُروِى فتُرْبِض . فأما الرَّبوض فهي الدَّوْحة . والشجرةُ العظيمة ، وسميت بذلك لأنه بُؤوَى إليها ويُرْبَض تحتها . قال ذو الرمة :
* تَجَوَّفَ كُلَّ أرطاةٍ ربوضٍ « 2 » *
والأرباض : حِبال الرَّحْل ؛ لأنّها يشد بها فيسكن . ومأوى الغنم : رَبَضها ؛
هامش
( 1 ) قربة ، بالباء ، كما في الأصل والمجمل . ولتفسير بعدها يؤيدها . وفي اللسان ( 9 : 11 ) :
« وقرية ربوض » عظيمة مجتمعة . وفي الحديث أن قوما من بني إسرائيل باتوا بقرية ربوض . . .
وقربه ربوض واسعة » . فجعل الوصف للقرية والقربة .
( 2 ) ديوان ذي الرمة 432 واللسان ( ربض ) . وتمامه :* من الدهر نفرغت الحبالا *وقبله :وفي الأطعان مثل مبا رماح * علته الشمس فادرع الضلالا .