المِربَد الخشبة أو العصا تُوضَع في باب الحَظيرة تعترض صُدورَ الإِبل فتمنعها من الخروج . كذا رُوِيَتْ عن أبي زيد . وأحسِبُ هذا غلطاً ، وإِنّما المِرْبَد مَحبِس النَّعَم . والخشبة هي عصا المِرْبَد . ألا ترى أنَّ الشَّاعرَ أضافَها إلى المِرْبَد ، فقال سُوَيد بن كُرَاع :
عَوَاصِىَ إلّا ما جعَلْتُ وراءَها * عَصَا مِرْبَدٍ تَغْشَى نُحُوراً وأذرُعا « 1 »
ربذ
الراء والباء والذال أصلٌ يدلُّ على خِفّةٍ في شىءِ . من ذلك الرَّبَذُ ، وهو خِفَّة القَوائم . والخفيفُ القوائِمِ رَبِذٌ . ومن الباب الرِّبْذَة ، وهي صوفةٌ يُهْنَأ بها البعير . ويقال إنّ خِرقة الحائض تسمَّى رِبْذَة . وقال بعضُهم :
الرِّبْذة الخِرقة التي يَجلُو بها الصائغ الحَلْى . فأمَّا الرَّبْذُ فالعُهون التي تعلَّق في أعناق الإبل ، الواحدة رَبَذَة . والقياس في كُلّه واحد . وهو يرجع إلى ما ذكرناه من الحِفَّة .
ومما يقرُب من هذا قولُهم : إنّ فلاناً لَذُو رَبِذَاتٍ ، أي هو كثير السَّقَط في الكلام . ولا يكونُ ذلك إلا مِن خفَّةٍ وقلَّة تثبُّت .
ربس
الراء والباء والسين أصلٌ واحد ذكره ابن دريد ؛ قال « 2 » : أصل الرَّبْس الضَّرْب باليدين . يقال أصل الرَّبْس الضَّرب ؛ يقال ربَسَه بيديه . قال : ويقولون : داهيةٌ رَبْساء . أي شديدة . وهي على الأصل الذي ذكرناه وكأنها تَخْبِط الناسَ بيديها .
هامش
( 1 ) البيت بدون نسبة في اللسان ( ربد ) . وورد في أبيات منسوبة إلى سويد بن كراع .
البيان ( 2 : 12 ) برواية : « جعلت أمعها » .
( 2 ) الجمهرة ( 1 : 255 ) .