الجبلَ العالي . ضرب ذلك لهم مثلًا « 1 » .
وقد جاءَ عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « أكَمَةٌ خَشْناء تنفِى النَّاسَ عنها » .
قال القُتَيبىّ : الرَّهوة تكون المرتفِعَ من الأرض ، وتكون المنخفضَ . قال : وهو حرفٌ من الأضداد . فأمّا الرَّهاء فهي المَفازة المستوية قَلَّما تخلو من سَراب .
ومما شذّ عن البابين الرَّهْو : ضربٌ من الطّير . والرَّهو : نعت سَوءِ للمرأة .
وجاءت الخيل رهْواً ، أي متتابعة .
رهأ
الراء والهاء والهمزة لا تكون إلَّا بدَخيل « 2 » ، وهي الرَّهْيأَة ، وذلك يدلُّ على قلَّة اعتدالٍ في الشئ . فالرَّهْيأة : أن يكون أحد عِدْلى الحِمل أثْقَل من الآخَر . رَهْيَأْتَ حِمْلك ؛ ورهيَأْتَ أمرك ، إذا لم تقوِّمْه . والرَّهيأة :
العجْز والتّوانىِ . ويقال ترهْيأَ في أمرِه ، إذا همَّ به ثُمَّ أمسَكَ عنه . ومنه الرَّهيأة :
أنْ تَغرورِقَ العينانِ . وتَرَهْيَأت السّحابةُ ، إذا تمخَّضَتْ للمطر
رهب
الراء والهاء والباء أصلان : أحدهما يدلُّ على خوفٍ ، والآخَر على دِقّة وخِفَّة .
فالأوَّل الرَّهْبة : تقول رهِبْت الشىءَ رُهْباً ورَهَباً ورَهْبَة . والترهُّب :
التعبُّد . ومن الباب الإرهاب ، وهو قَدْع الإبل من الحوض وذِيادُها .
والأصل الآخر : الرَّهْب : الناقة المهزولة . والرَّهاب : الرِّقاق من النِّصال ؛ واحدها رَهْبٌ . والرَّهاب : عظمٌ في الصَّدر مشرفٌ على البَطن مثلُ اللِّسان .
هامش
( 1 ) وفسر « رهوة » في الحديث أيضا بأنه جبل معين .
( 2 ) كذا . ولعل في الكلام بعده سقطا .