باب الراءِ والهاءِ وما يثلثهما
رهو
الراء والهاء والحرف المعتل أصلان ، يدلُّ أحدُهما على دَعَةٍ وخَفْضٍ وسكون ، والآخرُ على مكانٍ قد ينخفض ويرتفع .
فالأوّل الرَّهْو : البحر الساكن . ويقولون : عيشٌ راهٍ ، أي ساكن .
ويقولون : أَرْهِ على نفسك ، أي ارفُقْ بها . قال ابن الأعرابىِّ : رَها في السَّير يرهُو ، إذا رفَق . ومن الباب الفرس المِرْهاءُ « 1 » في السَّير ، وهو مِثلِ المِرْخاء . ويكون ذلك سرعةً في سكونٍ من غير قلق .
وأما المكان الذي ذكرناه فالرَّهْو : المنخفِض من الأرض ، ويقال المرتفِع .
واحتج قائل القول الثاني بهذا البيت :
* يظلُّ النِّساء المرضِعاتُ برهْوَةٍ « 2 » *
قال : وذلك أنَّهنّ خوائفُ فيطُبْن المواضعَ المرتفِعة . وبِقول الآخَر :
فجلّى كما جلَّى على رأْسِ رهوةٍ * من الطَّير أقْنَى ينفُضُ الطَّلَّ أزرقُ « 3 »
وحكى الخَليل : الرَّهْوة : مستنقَعُ الماءِ ، فأمّا
حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، حين سُئل عن غَطَفان فقال : « رَهْوَةٌ تَنْسَعُ ماءً » .
فإنه أراد
هامش
( 1 ) بدلها في القاموس : « المرهاة » . واقتصر في اللسان على « مره » من أرهى .
( 2 ) البيت في اللسان ( رهو ) بدون نسبة . وهو لبشر بن أبي خازم ، من قصيدة في المفضليات ( 2 : 129 - 133 ) . وعجزه :* تفزع من خوف الجان قلوبها * .( 3 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 400 واللسان ( رها ، قنا ) . ورواية الديوان واللسان :
« نظرت كما جلى » .