باب الراء والعين وما يثلثهما
رعف
الراء والعين والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على سَبْق وتقدُّم .
يقال فَرَسٌ راعفٌ : سابقٌ متقدِّم . ورَعَف فلانٌ بفرسِهِ الخيلَ ، إذا تقدَّمها .
قال الأعشى :
به تَرْعُفُ الألْفَ إِذْ أُرْسِلَتْ * غَداةَ الصّباح إذا النَّقْعُ ثارا « 1 »
ومن الباب رَعَفْت ورَعُفت « 2 » . والرُّعاف فيما يقال : الدّمُ بعينه . والأصل أنّ الرُّعاف ما يُصيب الإنسانَ من ذلك ، على فُعال ، كما يقال في الأدواء . ويقولون للرِّماح رواعفُ ، قِيل ذلك من أجل أنها تقدَّم للطَّعْنِ . ويقال بل سُمِّيت لِمَا يقطُر منها الدّمُ . والأصل فيه كلِّه واحدٌ « 3 » . وراعُوفَةُ البِئر : حجرٌ يتقدم من طَيِّها « 4 » نادراً ، يقوم عليه السَّاقى . وأَرْعَفَ فلانٌ فلاناً ، إذا أعجَلَه . وجاء في الرَّاعوفة « أنّه سُحِرَ وجُعِل سِحرُه في جُفِّ طَلْعةٍ ودُفِنَ تحت راعُوفة البِئر « 5 » » . والرَّاعف :
أنْف الجَبَل ، ويجمع رواعِفَ . وطرَفُ الأرنبة راعفٌ . ويقال أرعَفَ فلانٌ قرْبتَه إرعافا ، إذا ملأَها حتى تَرْعُف . قال :
* يَرْغُفُ أعلاها مِنِ امتلائها « 6 » *
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى 40 واللسان ( رعف ) . ويروى : « ترعف » بالبناء للمفعول أيضا .
( 2 ) كذا ضبطا في الأصل . ولغاته في القاموس : كنصر ومنع وكرم وعمى وسمع .
( 3 ) في الأصل : « كلمة واحدة » .
( 4 ) في الأصل : « طينها » ، صوابه في المجمل واللسان .
( 5 ) ويروى : « راعوتة » بالثاء . وهو من حديث عائشة . اللسان ( رعث ، رعف ) .
( 6 ) لعمر بن لجأ ، في اللسان ( رعف ) . وأنشده في المحمل .