ومن الباب الدَّهْم : العدد الكثير . وادْهامَّ الزّرعُ ، إذا عَلَاه السَّوادُ رِيَّا .
قال اللَّه جلّ ثناؤُه في صِفة الجنَّتين :
مُدْهامَّتانِ
، أي سَوداوانِ في رأى العَين ، وذلك للرّىّ والخُضْرة . ودَهَمتْهم الخيلُ تدهَمُهم ، إِذا غَشِيَتْهُم .
والدَّهماء : القِدْر .
دهن
الدال والهاء والنون أصلٌ واحد يدلُّ على لِينٍ وسُهولةٍ وقِلَّة . من ذلك الدُّهْن . ويقال دَهَنْتُه أَدْهُنُه دَهْنا . والدِّهان : ما يدْهَن به .
قال اللَّه عزّ وجلّ :
فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
. قالوا : هو دُرْدِىُّ الزَّيت .
ويقال دَهَنَه بالعصا دَهْناً ، إِذا ضربَه بها ضرْباً خفيفاً .
ومن الباب الإدهان ، من المُداهَنَة ، وهي المصانَعة . داهَنْتُ الرجُلَ ، إذا واربْتهَ وأظهرْت له خلاف ما تُضْمِرُ له « 1 » ، وهو من الباب ، كأنّه إذا فعل ذلك فهو يدهُنُه ويسكِّن منه . وأدْهَنْتُ إدهاناً : غَشَشْتُ ، ومنه قولُه جلَّ ثناؤُه :
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ
فَيُدْهِنُونَ . والمُدْهُنُ : ما يُجْعَل فيه الدُّهن ، وهو أحد ما جاء على مُفْعُلٍ مما يُعْتَمَلُ وأَوَّلُه ميم . ومن التشبيه به المُدْهُنُ : نُقْرَةٌ في الجبَل يَستَنْقِعُ فيها الماء ، ومن ذلك
حديث النَّهدىّ « 2 » : « نَشِفَ المُدْهُنُ ، ويَبِسَ الجِعْثِنُ » .
والدَّهِينُ : الناقة القليلةُ الدَّرّ ودهَنَ المطرُ الأرضَ : بَلَّها بَلًّا يَسيراً . وبنو دُهْنٍ : حىٌّ من العرب ، وإِليهم ينسب عَمَّارٌ الدُّهْنىّ . والدَّهْناء : موضعٌ ، وهو رملٌ ليِّن ، والنسبة إليها دَهناوِىٌّ . واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الأصل : « خلاف ما يضمرونه » .
( 2 ) هو طهفة بن أبي زهير النهدي . انظر النهاية لابن الأثير ، وما سيأتي في ماة ( رسل ) .