ومنه الأرضُ الدَّكَّاءِ ، وهي الأرض العريضة المستوية . قال اللَّه تعالى :
جَعَلَهُ دَكَّاءَ
. ومنه النّاقة الدّكّاء ، وهي التي لا سَنامَ لها .
قال الكسائىّ : الدُّكُ من الجبال : العِراضُ ، واحدها أدَكُّ . وفرس أدَكُّ الظّهر ، أي عريضُهُ .
والأصل الآخر يقرب من باب الإبدال ، فكأنَّ الكاف فيه قائمةٌ مَقام القاف . يقال دكَكْت الشئ ، مثل دَقَقته ، وكذلك دكَّكته . ومنه دُكَّ الرَّجُل فهو مدكوكٌ ، إذا مَرِض . ويجوز أن يكون هذا من الأوَّل ، كأنَّ المرض مَدَّه وبَسَطَه ؛ فهو محتملٌ للأمرين جميعاً .
والدَّكْدَاك من الرّمل كأنه قد دُكَّ دَكًّا ، أي دُق دَقًّا . قال أهلُ اللغة :
الدَّكداك من الرّمل : ما التَبَد بالأرض فلم يرتفِع . ومن ذلك
حديثُ جرير ابن عبد اللَّه حين سأله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن منزلِهِ ببِيشة ، فقال :
« سَهْلٌ * ودَكْداكٌ ، وسَلَمٌ وأرَاكٌ » .
ومن هذا الباب : دَكَكت التُّرابَ على الميّت أدُكّه دَكًّا ، إذا هِلْتَهُ عليه . وكذلك الرّكِيَّة تدفِنها . وقيل ذلك لأنَّ الترابَ كالمدقوق .
ومما شذّ عن هذين الأصلين قولهم ، إن كان صحيحا : أُمَةٌ مِدَكَّةٌ :
قويّةٌ على العمل . ومن الشاذّ قولهم : أقمت عنده حولًا دَكيكا ، أي تامًّا .
دل
الدال واللام أصلان : أحدهما إبانة الشئ بأمارةٍ تتعلّمها ، ولآخَر اضطرابٌ في الشئ .
فالأوَّل قولهم : دلَلْتُ فلاناً على الطريق . والدليل : الأمارة في الشئ . وهو بيِّن الدَّلالة والدِّلالة .