وَدَرَرُ الرِّيح : مَهَبُّبا . ودَرَرُ الطَّريق : قَصْدُهُ ؛ لأنّه لا يخلو مِن جاء وذاهب .
والدُّرُّ : كبار اللّؤلؤ ، سمِّى بذلك لاضطرابٍ يُرَى فيه لصفائه ، كأنّه ماء يضطرب . ولذلك قال الهذليّ « 1 » :
فجاء بها ما شِئْتَ مِن لَطَمِيَّةٍ * يَدُوم الفُراتُ فوقَها ويموجُ « 2 »
يقول : كأنَّ فيها ماءً يموج فيها ، لصفائها وحسنها .
والكوكب الدُّرّىّ : الثاقب المُضِىء . شُبِّه بالدُّر ونُسب إليه لبياضه .
دس
الدال والسين في المضاعف والمطابق أصلٌ واحد يدلُّ على دُخول الشئ تحت خفاءِ وسِرّ . يقال دَسَسْتُ الشَّىءَ في التُّراب أدُسُّه دَسًّا .
قال اللَّه تعالى :
أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ
فِي التُّرابِ . والدّسّاسة : حيَّة صَمّاء تكون تحت التراب .
فأمّا قولهم دُسَّ البَعيرُ ففيه قولان ، كلُّ واحدٍ منهما من قياس الباب .
فأحدُهما أن يكون به قليل من جَرَب . فإن كان كذا فلأنّ ذلك الجربَ كالشَّىء الخفيف المُنْدَسَ . والقول الآخَر ، وهو أن يُجعل الهِنَاءُ على مَسَاعِرِ البعير . ومن البابْ الدَّسيس « 3 » . وقولهم : « العِرْق دَسَّاس » ؛ لأنَّه يَنزِع في خَفَاءِ ولُطْف .
هامش
( 1 ) هو أبو ذؤيب الهذلي . انظر ديوانه 50 - 62 ( واللسان ، دوم ) .
( 2 ) وكذا رواية الديوان 57 . وفي اللسان : « تدور البحار فوقها وتموج » .
( 3 ) لم يفسره . والدسيس : إخفاء المكر . والدسيس أيضا : من تدسه ليأتيك بالأخبار كالمتجسس .
والدسيس : الصنان الذي لا يقلعه الدواء . والدسيس : المشوى . والدسيس : المرائي بعمله ، يدخل مع القراء وليس قارئا .