ولكنّنى أَمضِى على ذاك مُقْدِماً * إذا صَدَّ عن تلك الهَناتِ الخُثارِمُ « 1 »
ومنه ( الخُلابِس ) : الحديثُ الرّقيق . ويقال خَلْبَسَ قلبَه : فَتَنَه . وهذه منحوتةٌ من كلمتين : خلَب وخَلس ، وقد مضى .
ومن ذلك ( الخنْثَعْبَة « 2 » ) الناقة الغزيرة . وهي منحوتةٌ من كلمتين من خَنَثَ وثَعَبَ ، فكأنّها ليّنة انخِلْف يَثْعَبُ باللبن ثَعْباً .
ومنه ( الخُضَارِع « 3 » ) قالوا : هو البخيل « 4 » . فإن كان صحيحاً فهو من خضع وضرع ، والبخيل كذا وصفُه .
ومنه ( الخَيْتَعُور ) ، ويقال هي الدُّنيا . وكلُّ شىءِ يتلوَّنُ ولا يدوم على حالٍ خيتعورٌ . والخَيتعور : المرأة السِّيئة الخُلُق . والخَيتعور : الشّيطان . والأصل في ذلك أنَّها منحوتةٌ من كلمتين : من خَتَرَ وخَتَعَ ، وقد مضى تفسيرهما .
ومنه ( الخَرْعَبَة ) و ( الخُرْعُوبة ) ، وهي الشابَّة الرَّخْصَة الحَسنة القَوام . وهي منحوتةٌ من كلمتين : من الخَرَع وهو اللِّين ، ومن الرُّعْبوبة « 5 » ، وهي النّاعمة .
وقد فُسّر في موضعه . ثم يُحمَل على هذا فيقال جَمَلٌ خُرْعُوبٌ : طويلٌ في حُسْن خَلْق . وغُصْنٌ خُرْعُوبٌ : مُتَثَنٍّ . [ قال ] :
هامش
( 1 ) الشعر لخثيم بن عدي ، المعروف بالرقاص الكلبي . انظر الحيوان وحواشيه ( 3 : 437 ) .
( 2 ) الخشعبة ، بتثليث الخاء مع سكون النون والعين وفتح الثاء . وفي الأصل : « الخثعبة » تحريف .
( 3 ) في الأصل : « الخثارع » ، صوابه بالضاد المعجمة ، كما في الجمهرة ( 3 : 394 ) واللسان والقاموس .
( 4 ) الأدق في تفسيره ما ورد في اللسان : « البخيل المتسمح وتأبى شيمته السماحة » . وفي الجمهرة والقاموس : البخيل المتسمح » . وأنشد في الجمهرة واللسان :خضارع رد إلى أخلاقه * لما نهته النفس عن إنفاقه .( 5 ) في الأصل : « الرعوبة » ، تحريف .