باب الخاء والياء وما يثلثهما
خيب
الخاء والياء والباء أصلٌ واحد يدلُّ على عدم فائدةٍ وحِرمانٍ . والأصل قولهم للقِدْحِ الذي لا يُورِى : هو خَيّاب . ثمّ قالوا : سَعَى في أمر فخابَ ، وذلك إذا حُرِم « 1 » فلم يُفِدْ خيْراً .
خير
الخاء والياء والراء أصله العَطْف والميْل ، ثمَّ يحمل عليه .
فالخَير : خِلافُ الشّرّ ؛ لأنَّ كلَّ أحدٍ يَمِيلُ إِليه ويَعطِف على صاحبه . والخِيرَةُ :
الخِيار . والخِيرُ : الكَرمُ . والاستخارة : أن تَسْألَ خيرَ الأمرين لك . وكل هذا من الاستخارة ، وهي الاستعطاف . ويقال استخرتُه . قالوا : وهو من استِخارة الضّبُع ، وهو أن تَجْعلَ خشبةً في ثُقْبَةِ بيتها حتى تَخرُج من مكانٍ إِلى آخَر .
وقال الهذلىّ « 2 » :
لعَلَّكَ إِمَّا أُمُّ عمرٍو تبدَّلَتْ * سواكَ خليلًا شاتِمِى تَستخِيرُها
ثم يُصَرّف الكلامُ فيقال رجلٌ خَيِّرٌ وامرأةٌ خَيِّرة : فاضلة . وقومٌ خِيارٌ وأخيار . . . في صلاحها « 3 » ، وامرأةٌ خَيْرةٌ في جَمالها وميسَمِها . وفي القرآن :
فِيهِنَّ خَيْراتٌ
حِسانٌ . ويقال خايَرْتُ فلاناً فَخِرْتُه . وتقول : اخْتَرْ بَنى فُلَانٍ
هامش
( 1 ) في الأصل : « جرم » بالجيم .
( 2 ) هو خالد بن زهير الهذلي . انظر ديوان الهذليين ( 1 : 157 ) واللسان ( خير ) .
( 3 ) في الكلام نقص ، يدل عليه ما في اللسان : « قال الليث : رجل خير وامرأة خيرة : فاضلة في صلاحها . وامرأة خيرة في حمالها وميسمها » .