وهو الرَّاعى . يقال فُلانٌ يَخُولُ على أهله ، أي يَرعَى عليهم . ومن فصيح كلامهم :
تَخَوَّلَت الرِّيح الأرضَ ، إِذا تصرَّفَتْ فيها مرّةً بعد مرّة .
خون
الخاء والواو والنون أصلٌ واحد ، وهو التنقص . يقال خانَه يخُونه خَوْناً . وذلك نُقصانُ الوَفاء . ويقال تخوَّنَنى فلانٌ حَقِّى ، أي تنقَّصَنى .
قال ذو الرُّمَّة :
لا بَلْ هُو الشَّوقُ من دارٍ تَخَوَّنَها * مَرًّا سحابٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ « 1 »
ويقال الخَوَّانُ : الأسَد . والقياسُ واحد . فأمّا الذي يقال إنّهم كانوا يسمُّون في العربيَّة الأولى الرّبيع الأوَّل [ خَوَّاناً « 2 » ] ، فلا معنى له ولا وجهَ للشُّغْل به .
وأمّا قول ذي الرُّمَّة :
لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إلَّا ما تَخَوَّنَهُ * داعٍ يُنادِيهِ باسمِ الماءِ مَبْغومُ « 3 »
فإنْ كان أراد بالتخوّن التعهُّدَ كما قاله بعضُ أهل العلم ، فهو من باب الإبدال ، والأصل اللام : تخوَّلَه ، وقد مضى ذِكرُه . ومِنْ أهل العلم من يقول : يريد إلّا ما تَنَقَّصَ نومَه دُعاءُ أمِّه له .
وأمَّا الذي يؤكل عليه ، فقال قومٌ : هو أعجمىٌّ . وسمعت علىُّ بنَ إبراهيمَ لقَطَّان يقول : سُئِل ثعلبٌ وأنا أسمع ، فقِيل يجُوز أنْ يُقال إن الخِوَان يسمَّى خِوَانا لأنّه يُتخوَّن ما عليه ، أي يُنْتَقَص . فقال : ما يَبْعُد ذلك . واللَّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) ديوان ذي الرمة 2 واللسان ( خون ) .
( 2 ) هذه التكملة من المجمل . وفي الجمهرة ( 4 : 489 ) : « وشهر ربيع الأول وهو خوان ، وقالوا خوان » ، الأخير بوزن رمان . وفي الجمهرة ( 3 : 244 ) : « وخوان : اسم من أسماء لأيام في الجاهلية » . وانظر الأزمنة ولأمكنة ( 1 : 280 ) .
( 3 ) ديوان ذي الرمة 571 واللسان ( نعش ، خون ، بغم ) .