قال اللَّه تعالى :
وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ
إِلَى الْأَرْضِ : فأمَّا قوله تعالى :
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
، [ فهو ] من الخُلْد ، وهو البقاء ، أي لا يموتون . وقال آخرون : من الخِلَد ، والخِلَدُ : جمع خِلَدة وهي القُرْط . فقوله :
مُخَلَّدُونَ
أي مقرَّطون مشنَّفون . قال :
ومخَلّدَاتٌ باللَّجَينِ كأنَّما * أعجازُهُنَّ أَقاوِزُ الكُثْبَان « 1 »
وهذا قياسٌ صحيح ، لأنّ الخِلَدةَ ملازمةٌ للأذُن .
والخَلَد : البال ، وسمِّى بذلك لأنّه مستقرٌّ [ في ] القلب ثابتٌ .
خلس
الخاء واللام والسنين أصلٌ واحد ، وهو الاختطاف والالتماع .
يقال اختلَسْتُ الشَّىءَ .
وفي الحديث : « لا قَطْعَ في الخُلْسَة » .
وقولهم : أَخْلَسَ رأسُه ، إذا خالَطَ سوادَه البياضُ ، كأنَّ السوادَ اخْتُلِس منه فصارَ لَمُعاً . وكذلك أخْلَسَ النّبتُ ، إذا اختلط يابسُه برطْبِه .
خلص
الخاء واللام والصاد أصلٌ واحد مطَّرِد ، وهو تنقيةُ الشَّىء وتهذيبُه . يقولون : خلَّصتُه من كذا وخَلَصَ هو . وخُلاصة السَّمْنِ : ما أُلْقِىَ فيه من تَمْرِ أو سَويق ليخلُصَ به .
خلط
الخاء واللام والطاء أصلٌ واحد مخالفٌ للباب الذي قَبلَه ، بل هو مُضَادٌّ له . تقول : خلَطْت الشَّيءَ بغيره فاختلط . ورجل مِخْلَطٌ ، أي حَسَن المداخَلة للأمورِ . وخِلافُه المِزْيل . قال أوس :
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( خلد ، قوز ) . وقد ضبطت « مخلدات » في الأصل بكسرتين وضمتين .