حل
الحاء واللام له فروع كثيرة ومسائلُ ، وأصلها كلُّها عندي فَتْح الشىءِ ، لا يشذُّ عنه شئ .
يقال حلَلْتُ العُقدةَ أحُلُّها حَلًّا . ويقول العرب : « يا عاقِدُ اذكُرْ حَلَّا » .
والحلال : ضِدُّ الحرام ، وهو من الأصل الذي ذكرناهُ ، كأنه من حَلَلْتُ الشئ ، إذا أبحْتَه وأوسعته لأمرٍ فيه « 1 » .
وحَلَّ : نزل . وهو من هذا الباب لأن المسافر يشُدّ ويَعقِد ، فإذا نزلَ حَلّ ؛ يقال حَلَلْتُ بالقوم . وحليل المرأة : بعلها ؛ وحليلة المرء : زوجُه . وسُمِّيا بذلك لأن كلّ واحدٍ منهما يَحُلُّ عند صاحبه .
قال أبو عبيد : كل من نازَلَكَ وجاوَرَك فهو حَليل . قال :
ولستُ بأطْلَسِ الثَّوبينِ يُصْبِى * حليلتَه إذا هدأ النِّيامُ « 2 »
أراد جارتَه . ويقال سمَّيت الزوجةُ حليلةً لأن كلَّ واحدٍ منهما يحلُّ إزارَ الآخر . والحُلّة معروفة ، وهي لا تكون إلا ثوبَين . وممكن أن يحمل على الباب فيقال لمَّا كانا اثنَينِ كانت فيهما فُرْجة .
ومن الباب الإحليل ، وهو مَخرج البَول ، ومَخرج اللَّبن من الضَّرْع .
ومن الباب تَحَلْحَلَ عن مكانه ، إذا زال . قال :
* ثَهْلانُ ذو الهَضَبَاتِ لا يَتَحَلْحَلُ « 3 » *
هامش
( 1 ) في الأصل : « الأمر فيه » .
( 2 ) البيت في المجمل واللسان ( طلس ، حلل ) . وأطلس الثوبين كناية عن أنه مرمى بالقبيح .
( 3 ) عجز بيت للفرزدق في ديوانه 717 واللسان ( حلل ) . وصدره :* فارفع بكفك إن أردت بناءنا *وفي الديوان :« ثهلان ذا الهضبات »وقال ابن برى : « هذه هي الرواية الصحيحة » . وأقول :
الرفع على الاستئناف صحيح أيضاً ، جعله مثلا .