يرفعونه بغير تنوين . ويقال حَقَقْتُ الأمرَ وأحقَقْتُه ، أي كنتُ على يقينٍ منه .
قال الكسائىّ : حَقَقْتُ حذَرَ الرحُل وأحقَقْتُه : [ فعلتُ « 1 » ] ما كان يحذر . ويقال أحَقَّت الناقة من الرّبيع ، أي سَمِنَت .
وقال رجلٌ لتميمىٍّ : ما حِقَّةٌ حَقَّت عَلَى ثلاث حِقاقٍ ؟ قال : هي بَكْرَةٌ معها بَكْرتان ، في ربيع واحد ، سمِنت قبل أن تسمنا ثم ضَبِعَتْ ولم تَضْبَعا « 2 » ، ثم لَقِحت ولم تَلقَحا .
قال أبو عمرو : استحقّ لَقَحُها « 3 » ، إذا وجب . وأحقَّت : دخلَتْ في ثلاث سنين .
وقد بلغت حِقَّتها ، إذا صارت حِقَّة . قال الأعْشَى :
بحِقّتها رُبِطَتْ في اللَّجِي * نِ حتى السَّديسُ لها قد أَسَنْ « 4 »
يقال أسَنَّ السِّنُّ نَبَتَ .
حك
الحاء والكاف أصلٌ واحد ، وهو أن يلتقىَ شيئانِ يتمرّس كلُّ واحدٍ منهما بصاحبه . الحكُّ : حَكُّكَ شيئاً على شئ . يقال ما بقِيتْ في فيه حَاكَّة ، أي سنّ . وأحكَّنِى رأسي فحكَكْته . ويقال حكَّ في صدري كذا :
إذا لم ينشرح صدْرك له ، كأنه شئ شكَّ صدرَك فتمرّس [ به ] . والحُكاكة :
ما يسقط من الشيئين تحكُّهما . والحَكِيك : الحافر النَّحِيت « 5 » . ويقولون وهو أصل الباب : فلانٌ يتحكَّك بي ، أي يتمرَّس
قال الفرّاء : إنه لحِكُّ شَرٍّ ، وحِكُّ ضِغْنٍ « 6 » .
هامش
( 1 ) التكملة من المجمل واللسان ( حقق 333 ) .
( 2 ) ضبعت الناقة ضبعا ، من باب فرح : اشتهت الفحل . وفي الأصل : « صنعت ولم تصنعا » ، صوابه في اللسان ( حقق 341 ) حيث ساق الخبر في تفصيل .
( 3 ) اللقح بالفتح والتحريك : اللقاح . ويقال أيضاً استحقت الناقة اللقاح .
( 4 ) رواية الديوان 16 واللسان ( حقق ) : « حبست في اللجين » .
( 5 ) أي المنحوت . وفي الأصل : « النجيب » ، صوابه من المجمل واللسان .
( 6 ) لم يذكر في اللسان : وفي القاموس : « وحك شر وحكاكه ، بكسرهما : يحاكه كثيرا » .